فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 254

معهم في وجه الظالمين لعل الله أن يجعل لهم على أيديكم فرجًا ومخرجًا.

أما المجاهدون فنصيحتي لهم في كل مكان بأمر الله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} ، وأخص بها إخوتنا في مصر وتونس وليبيا وما بقي من مغرب الإسلام، يا إخوة الدين إن الله قد أنعم علينا بظهور ضعف العدو وبداية تفرقه, أما وقد منّ الله علينا بتفككهم فإنها نعمة عظيمة، فنشكرها بالاجتماع عليهم وتوحيد الصف ضدهم؛ فإن الاجتماع قوّة، فكيف وهو أمر الله الذي أوجبه؟ فنجتمع على منهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, ولنقوي اتحادنا وارتباط بعضنا ببعض حتى نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد، لنزد من تواصلنا ولنتجه إلى أقرب ساحة فيها قتال, فإن الاتحاد قوة حتى يسهل بعد ذلك تشكيل السرايا لتجتمع الجيوش ويتم السير إلى مسرى الحبيب ونحكم الطوق عليهم من جميع الجهات ونهدم الجدر التي يحتمون بها, فإن الأمر لا يحتاج إلا إلى ما أرشد إليه موسى عليه السلام: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} .

وفي الختام, أُبشّر أمّة الإسلام بقُرب النصر وظهور أمارات الفرج في هذا العام الذي ينبغي أن يُسمى عام المنّة على المستضعفين وذلّة للمتكبّرين, حتى صار طغاة العرب ما بين مخلوع وخائف من الخلع, ولقد جعل الله لنا آية في خلع حسني وابن علي والقذافي حيث راحوا بين قتيل وأسير وشريد, وشرب أطغى الطغاة من الكأس الذي سقوا منه المؤمنين، ليُرينا الله أن أمره لا يُردّ وإنما نحتاج إلى الاستعانة به وفعل السبب الذي أرشد إليه, وما يحصل بعد ذلك فهو قدر الله الذي لا مفرّ منه, فاستعينوا بالله فإن الله ناصرٌ دينه ولا شكّ في ذلك, وإنما الأجر والذخر لمن يكون له في نصر دين الله يد، والعاقبة للمتقين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت