فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 254

الشيخ: إبراهيم بن سليمان الربيش - حفظه الله:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:

فإننا نحمد الله على ما وصلت إليه الأمّة في مسيرة جهادها، فقد قطعت شوطًا وتمرّدت على العبودية لغير الله وشقّت طريقها لتصل إلى تحقيق وجودها الذي يرضي ربها، وما كان ذلك إلا بدفع ثمنه الذي لا ينال إلا به وهو بذل دماء المجاهدين الأوفياء لأمّتهم، الذين ضحوا بأنفسهم لتنعم الأمّة، إنهم الشرفاء الذين يديل الله الأيام ليعلمهم ويختار منهم من يشاء (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) .

وفي هذا الشأن فإني أتقدم إلى المجاهدين ومحبيهم في كل أرض الله بالتهنئة والتعزية على استشهاد الشيخ سعيد الشهري المعروف بأبي سفيان الأزدي، والذي قُتل في غارةٍ أمريكيةٍ بطائرةٍ بدون طيار، رحمه الله وتقبّله شهيدًا وبلّغه أعلى منازل الشهداء.

ترجّل الفارس واستراح المقاتل وألقى عنه العناء وحط الرحال حيث كان يرجو في قناديل معلقةٍ بالعرش يسرح من الجنة حيث شاء لا يتمنى إلا أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل ليرى الكرامة التي رآها -نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا-.

قُتِل رحمه الله ونحن نحسبه ممن يصدق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من خير معاش الناس رجلٌ على متن فرسه كلما سمع هيعةً طار على متنه يبتغي الموت أو القتل في سبيل الله مظانه"، فقد ترحّل في طول البلاد وعرضها باحثًا عن الشهادة حتى أكرمه الله بها وساقها إليه بعد طول عناء، رحل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت