فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 254

المسلمين، في المقابل البعض يقول أنّ إصلاح الواقع لا يزال ممكنًا وأنّ الأبواب مفتوحة والمجالات لم تُغلق أمام المصلحين، كيف تردون على من يطرح هذا الطرح؟

مسيرة الإصلاح في بلاد الحرمين بدأت منذ زمن، كان هناك مذكرة النصيحة، كان خطاب المَطالب، كان هناك مناصحات فردية يقوم بها المشايخ، تحدث عن جزء من هذا الشيخ أسامة -عليه رحمة الله- في رسالته إلى أهل بلاد الحرمين، ومع ذلك فالنظام لا يزداد إلا سوءًا، والنظام السعودي لا يتحمل المصلحين، لم يتحمل الشيخ خالد الراشد عندما دعا إلى التظاهر ضد الدنمارك، لم يتحمل الشيخ يوسف الأحمد عندما تكلم في قضية الأسارى، لم يتحمل الدكتور سعود الهاشمي، بل لا يتحمل حتى أعضاء هيئة كبار العلماء، الشيخ ابن جبرين -عليه رحمة الله- أُقيل من هيئة كبار العلماء لما كانت له مساع في الإصلاح، الشيخ سعد الشثري أُقيل من هيئة كبار العلماء لما أفتى في قضية الاختلاط فتوى لا توافق هوى الحاكم، بل النظام لم يتحمل احتجاجًا قامت به إحدى عشرة امرأة عندما اعتصمن أمام محكمة بريدة بعد عيد الأضحى مطالبات بالإفراج عن ذويهن واستدعى لأجل ذلك الطوارئ وأخذهن بالتهديد إلى البحث الجنائي وأخذ التعهد عليهن وصادر هواتفهن الجوالة، فكيف سيتحمل إصلاحات جذرية أو كيف سيتقبل فكرة الملكية الدستورية على سبيل المثال؟

? ومن طالبوا بملكية دستورية وإصلاحات الآن يُلاحقون قضائيًّا وتلفّق ضدهم القضايا وأيضًا تضايقهم أجهزة الأمن.

أحسنت، يتفق عليهم المباحث وهيئة التحقيق وتُرفع ضدهم دعاوى في المحاكم، وهذا يجعلنا نزداد يقينًا أن مسيرة الإصلاح في بلاد الحرمين لا ينفع معها إلا تغيير النظام بالكامل.

? الآلاف من السجناء داخل سجون آل سعود من المشايخ والعلماء والدعاة ورجال الإصلاح والمجاهدين وغيرهم ممن لا ذنب لهم غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت