المسلمين لصالحهم, ولو أنهم أسلموا القيادة لصالحيهم لما حصل لهم ذلك بإذن الله, فلا بد من أن تُسند الأمور إلى أمثال الملا محمد عمر مجاهد وأبي عمر البغدادي -رحمه الله- وغيرهم من القيادات المسلمة التي تُضحي بالدنيا كاملة من أجل إقامة أمر الله, لا كأولئك الذين يضحون بالدين وبدنيا الناس من أجل مصالحهم الشخصية.
ولكي يُنصت الناس لكلامنا ويصغوا لمطالبنا ويُفسحوا لنا الطريق إذا أردنا فلا بد من تحصيل القوة العسكرية بالإعداد في سبيل الله, لأن العالَم لا يحترم إلا لغة القوة, أما تخاذل كثير من العلماء والدعاة عن تحصيل هذه العدة بحجة المحافظة على مكتسبات الدعوة فإنه رضى بالحال عما أوجب الله, وإلا فإن مكتسبات الدعوة التي يريدون الحفاظ عليها لا تزال بيد عدوهم, يزيل منها ما شاء ويُبقي منها ما لا يضر سلطانه وطغيانه, فلا يزداد إلا تشديدًا على دعوتهم, ولا يزدادون إلا تسليمًا له فيما يريد.
وأما ما حصل في السنوات الأخيرة من فسحةٍ للدعاة في بعض بلاد المسلمين فإنما الفضل في ذلك بعد الله للمجاهدين, فإن الحكومات لما انشغلت بهم نسيت غيرهم, ولو فرغت منهم لارتدت على الآخرين, أقرب الشواهد على ذلك حكومة آل سعود التي كانت تسجن الناس لمجرد حيازة شريطٍ لفلانٍ أو فلان, ولمّا انشغلت بالمجاهدين اتسع الخرق على الراقع, وتركت الناس شريطة أن لا يجاهروا بتكفيرها أو قِتالها أو يعينوا على ذلك.
إنّ على المسلمين أن يأخذوا القدوة من إخواننا في الصومال من حركة الشباب المجاهدين, حيث تعاقبت المشاكل على الصومال, فاستعانوا بالله وأعدوا عدتهم وبدؤوا المواجهة, وهاهم بفضل الله يحاصرون حكومة الصومال في مُربعٍ ضيِّق, ويحكِّمون الشريعة فيما تحت أيديهم, فيقيمون الحدود, ويؤمِّنون السُّبُل, ويجمعون الزكاة ويوزعونها على مستحقيها, ولا نراهم بحمد الله إلا من حَسَنٍ إلى أحسن, نسأل الله أن يزيدهم توفيقًا وتمكينًا.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان, اللهم اجمع كلمتهم على الحق, اللهم أيدهم بجنود السماوات والأرض, اللهم مَن أرادهم أو أراد أحدًا من المسلمين بسوءٍ فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره وائته من حيث لا يحتسب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.