فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 254

بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج الجواب الكافي بحاجة إلى أسئلة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أما بعد.

ففي يوم الجمعة 5/ 4/1434 هـ ظهر على قناة المجد د. عبد العزيز الفوزان، في برنامج الجواب الكافي.

العادة في هذا البرنامج - وكما يدل اسمه - أن يكون إجابة على أسئلة المستمعين الواردة عبر الاتصالات،

أما تلك الحلقة فكانت بخلاف العادة، كانت أشبه بمحاضرة يختار المتكلم فيها موضوعا يتكلم فيه، ثم يجيب على أسئلة الناس آخر المحاضرة.

استرسل الضيف في الحديث، حتى مضى أكثر من نصف الحلقة وهو يتحدث دون استقبال أي اتصال، وكان حديثه عن

الولاء والبراء.

بين في حديثه أن الولاء والبراء من أصول الإيمان، وأن الخلل فيه يعتبر خللا في الإيمان الواجب، وليس في ذلك أي غبار، لكن جل حديثه كان استطرادات تدخل في توضيح قول الحق سبحانه:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

استطرد في بيان هذه الآية استطرادا مملا ظهر أثره حتى على مذيع البرنامج، الذي حاول صرف الحديث إلى

أن الكفار فعلوا بنا ما فعلوا، وقتلوا منا ما قتلوا، ولكن الفوزان يرجع بحديثه إلى البر المذكور في الآية معتذرا بأن الحديث عن جرائم الكافرين يكون في كل حلقة، وهو في هذه الحلقة يتحدث عن برهم، وكأن نكبة الأمة في فلسطين وفي العراق وتدخل فرنسا في مالي، كأن كل هذه المصائب جاءت من الإخلال بهذه الآية، وكأن هذه الأمة قد قتلت وشردت وأذلت لأنها قصرت في بر هؤلاء الكافرين، وكأنه لا يرى كثيرا من المسلمين يتبع سننهم حذو القذة بالقذة.

ذكر المذيع الطائرة بدون طيار وفعلها وقتلها للمؤمنين، والفوزان يعرض عنه مسترسلا في حديثه، يبين الفوزان أن أقل الدرجات مع الكافر هي العدل، فيعترض المذيع بأن العدل قد يكون في قتل الكافر، ويتغافل الفوزان كأنه لم يسمع، المذيع يحاول أن يجد فرصة والفوزان يستحوذ على الحديث،، ونُسيت نكبات المسلمين المتجددة بين أدب المذيع وإعراض الضيف، وبدت الحلقة وكأن الفوزان هو المدير للبرنامج والمذيع هو الضيف.

ذكره المذيع بفرنسا وتدخلها في مالي، فكانت مناسبة للحديث عن هؤلاء المجرمين الإرهابيين - كما يسميهم - الذين رفعوا رايتهم، ولا أدري أيهما أعظم جرما عنده أنصار الدين في مالي أم فرنسا قائدة الحروب الصليبية؟ حيث بالغ في الإنكار على المجاهدين في مالي، ولم يستنكر فعل فرنسا ولا بشطر كلمة، مع أن المقام يقتضي ذلك، فهل هكذا تكون الذلة على المؤمنين، والعزة على الكافرين؟!.

ذكر في حديثه أنه ألف كتابا في الولاء والبراء، ودعا الله أن يرى النور، لكن والحالة هذه فإني أدعو الله أن يبقى كتابه في ظلمات بعضها فوق بعض، فإن أحسن أحوال هذا الكتاب أن يكون حسن التأصيل متخبط التنزيل، كما هو الغالب في تأليف من يؤلفون في هذه المسائل وهم تحت سلطان نايف بن عبد العزيز.

أتمنى أن يوجد للفوزان حلقة - ولو واحدة - تكلم فيها عن جرائم الكفار في حق المسلمين، حتى نقول إنه وازن في أحاديثه، فتحدث عن الذين قاتلونا في الدين هناك، وعن الذين لم يقاتلونا فيه هذه الحلقة، أرجو أن يكون كذلك، وإذا لم يكن فأين الإنصاف؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت