فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 254

ليس المقام مقام رد؛ فقد كثرت الردود، وسودت الأوراق، ومن أراد الحق وصل إليه - بإذن الله - وإنما يحتاج إلى التحرر من التعصب للأشخاص، وإلى التحرر من الخوف من السجن أو الفصل أو المنع.

لقد اجتهد العلماء المجاهدون في الرد على المخالف، وقد خدمت ردودهم كثيرا، حتى حصرت الشبهات التي تثار ضد المجاهدين، ودمج بين الردود حتى تكاملت، ورتبت الشبهات حتى صار لكل شبهة رقم يخصها، فلسنا بحاجة إلى مزيد مؤلفات، إذ لم يبق إلا تسجيل الردود في مقاطع صوتية.

يكفيني أن أحيل في باب الولاء والبراء إلى كتاب الموالاة والمعاداة للشيخ محماس الجلعود، ولعله يغنينا عن الكتاب الذي ذكر الفوزان أنه يريد إخراجه.

وفي باب تنديده بالتفجيرات فكيفيني أن أحيل إلى كتاب انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض للشيخ عبد العزيز الطويلعي، أسأل الله أن يثبته ويمن عليه بالفرج العاجل، وأدعو الفوزان إلى أن يرد على هذا الكتاب حتى يبين للناس بطلان حجة من يسميهم مجرمين.

ذكر الفوزان في حديثه أنه لا يخاف إلا الله، وهذا المفترض في كل مسلم، فكيف بمن يتصدر للفتوى، ولذا فأنا أستغل الفرصة وأوجه له الأسئلة التالية، راجيا أن أجد إجابة عند من لا يخاف أحدا غير الله، والأسئلة كالتالي:

1 -أنصار الدين في مالي، هل هم عندك داخل دائرة الإسلام؟ فيجب لهم عليك الولاء كغيرهم من المسلمين، من إغاثتهم ونصرتهم على من اعتدى عليهم، وأقل ذلك الكلمة الطيبة، أم أنهم عندك ليسوا من المسلمين؟ وإذا كان فبأي ذنب أخرجتهم من الإسلام؟.

2 -أنصار الدين حكموا الشريعة؛ فهدموا الأضرحة وأقاموا الحدود، وأمنوا الناس، ووصفتهم بالمجرمين، فما هي الجريمة التي ثبت عندك أنهم ارتكبوها؟.

3 -إذا كنت اعتبرتهم مجرمين لرفعهم راية التوحيد، فما هي الجريمة في رفع هذه الراية؟.

4 -إذا قلت: هذه راية القاعدة. فأنصار الدين لم يذكروا أي ارتباط لهم بالقاعدة، فمن أين عرفت صلتهم بالقاعدة؟ هل هم أخبروك؟ أو لمجرد سماعك من القنوات؟.

5 -تتحدث القنوات عن جبهة النصرة كحديثهم عن أنصار الدين في مالي؛ أنهم على صلة بالقاعدة، فهل هم مجرمون؟ وهل قتالهم لبشار جهاد مشروع؟ فيشرع دعمهم، أم المشروع خذلانهم؟

6 -إذا سلمنا أن هذه راية القاعدة، فهل رفعها حق أو باطل؟ فإن كان حقا فما الضير في مشابهة القاعدة فيما هو حق؟ وإن كان باطلا فما وجه البطلان؟.

7 -الذين يرفعون هذه الراية في مصر وتونس وليبيا وسوريا ... إلخ هل هم عندك مجرمون؟.

8 -لو أن حركة حماس استبدلت علمها بهذه الراية فما حكمها عندك؟.

9 -لو أن حكومة مصر أو الأردن أو قطر أو أي حكومة أخرى أرادت أن تغير علمها الوطني براية التوحيد، فهل تأمرها بالبقاء على علمها الوطني مستبدلة الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ وإذا كان الجواب بنعم فما وجه ذلك؟ وإذا كان الجواب بالنفي فما الفرق بين رفعها في مالي ورفعها في قطر؟.

10 -إذا اعتبرت أنصار الدين في مالي على خطاء، فهل تدعو الناس إلى القتال معهم ضد فرنسا؟ أو إلى القتال مع فرنسا ضدهم؟ أم إلى الاعتزال وترك فرنسا تفعل في الأرض ما تشاء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت