بسم الله الرحمن الرحيم
إلى شيخنا المحدث العلامة عبد الله السعد حفظه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
أرجو -يا شيخنا- أن يتسع صدرك لي؛ حتى أشرح لك ظرفنا وما نحن فيه.
نحن إخوانك في عدن أبين، وكان من قصتنا أن حكومتنا أعرضت عن شرع الله، وجاهرت بتحكيم غيره، وأعلنت العلمانية، وافتخرت بالديمقراطية؛ مسايرة لما يسمونه العالم الحديث.
هذه الحكومة تعلن أن حكم الشعب بالشعب، حيث تنص المادة الرابعة من دستورهاالشعب مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة كما يزاولها بطريق غير مباشرة (عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية) ومجالسها التشريعية تقدم قوانينها على حكم الله، فأحلت الربا والخمر وأسقطت حد الردة ... إلخ قوانينهم الوضعية. هذه الحكومة أعلنت مظاهرة المشركين ومناصرتهم ضد المسلمين؛ حيث دخلت في التحالف العالمي ضد ما يسمونه بالإرهاب، فحاربت المجاهدين وطاردتهم، داهمت بيوتهم، امتلأت سجونها ممن لا ذنب لهم إلا الجهاد في العراق، وبلغ من خستها أن أذنت للأمريكان بدخول السجون والتحقيق مع المجاهدين، وأذنت علاوة على ذلك للطائرات الأمريكية أن تحلق في أجوائها وتقتل من شاءت، حتى قتل في ذلك خلق كثير من النساء والأطفال، في مجازر لا تخفى، شهدها الإعلام.
أنكرنا على هذه الحكومة ما هي فيه، فلم تزد إلا تماديا، فما كان بد من الأخذ بقول الله سبحانه:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"فأعددنا العدة التي نستطيعها كما أمر الله:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"واستعنا بالله وقصدنا بقعة من الأرض رأينا فيها من العدو ضعفا، فقاتلنا جنود العلمانية، وطردناهم من مواقعهم، وأحكمنا السيطرة على أبين، وحكمناها بشرع الله. نصبنا قاضيا يحكم بين الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، نصرنا الضعيف، وأنصفنا المظلوم، أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، هدمنا القباب التي على القبور، ودعونا إلى التوحيد الخالص في العبادة والحكم، فلا يعبد إلا