الله، ولا يحتكم إلا إلى شريعته. أمن الناس على أرزاقهم، وارتاحوا لشرع الله، حتى إن تلك البلدة كانت من أشهر البلاد سرقة، فتبدل الحال حتى صار البائع يترك بضاعته في الشارع، يبيت في بيته ويرجع في الصباح ليجدها كما تركها.
أرسلنا دعوتنا إلى العلماء ليزورونا، فينصحوا ويوجهوا، فاستجاب لدعوتنا الشيخ العالم عوض بانجار حفظه الله، فرأى بعينه وحكم بنفسه، ورجع ليقول للناس إن مدينة وقار في أبين ذكرته بعهد الصحابة. وكما وعدنا الله وقد صدق:"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"شنت الحرب الشرسة علينا يقودها السفير الأمريكي، على جميع الأصعدة برا وبحرا وجوا، فكانت الطائرات الأمريكية تحلق فوق رؤوسنا، تقصف وتدمر، وتدير الحرب علينا، ويساعدها جنود العلمانية من الجيش اليمني زحفا على البر، وتمدهم البوارج الأمريكية من البحر بالصواريخ والقذائف.
كانت حربا شديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكنا ننتظر نصرة من علمائنا، ولو بالكلمة والدعاء، ولكنا فوجئنا بفتوى من عالم رباني من خيرة علمائنا-كما نحسبه- يفتي بأن ما نقوم به افتئات على سلطان الشريعة، ويحذرنا من قتل النفوس المعصومة، فبالله عليك يا شيخنا أي افتئات على الشريعة فيما ذكرنا لك؟!. هل قتال عملاء أمريكا وشركائها في الحرب على الجهاد من الافتئات على سلطان الشريعة؟!.
لقد ذكر شيخ الإسلام اتفاق العلماء على قتال الطائفة الممتنعة عن شعيرة من شعائر الإسلام، فهل قتال الممتنعين عن تحكيم الشريعة من الافتئات على سلطان الشريعة؟!. حكومة تبيح الربا والخمر، وتحمي بيوت الدعارة، وتعطل حد الردة، وتفتح المجال لمن يسب دين الله في الصحف باسم حرية الصحافة، وتعطل الجهاد بل تحاربه، وتعلن تحكيم القوانين الوضعية، فكيف يكون قتالها من الافتئات على سلطان الشريعة؟!. ثم ما هي هذه الأنفس المعصومة التي تنكر علينا قتلها؟ هل هي جنود هذه الحكومة؟ إن كان كذلك فبين لنا كيف تكون معصومة والحال ما ذكر.
وإن كنت تقصد بالنفوس المعصومة ما يسمى باللجان الشعبية، فإن حقيقة حالها أن الحكومة لما رأت ضعف جيشها استعانت بأبناء بعض القبائل، فقاتلوا مع الجيش اليمني، يساندهم من الجو الطيران الأمريكي، فأي فرق بينهم وبين الجنود الرسميين، ولقد أرسلنا إلى