ولقد كان نساؤهم يبدين أشد الإعجاب عندما يعلمن أن الإسلام فرض على الرجل أن ينفق على زوجته ولو كانت أغنى منه. ولقد حدثني من عاش في بلادهم أن امرأة من نسائهم طلبت منه أن يبحث لها عن زوج مسلم لما علمت أن النفقة على الزوج, وعلى المرأة تربية الأولاد.
فبالله عليك يا أخت الإسلام من أحسن حالًا, نساء المسلمين أم نساء النصارى؟
في أمريكا قبلة المستغربين من بني جلدتنا, قال أحد الأمريكان واصفًا حاله كانت أمه شرّابة خمر, ولكثرة شربها سُرِّحت من العمل, فبقيت في البيت بلا عمل, وطردها زوجها من البيت لأنه غير مستعد للإنفاق عليها, خرجت هائمة على وجهها تبحث عن عمل حتى وجدت عملًا ولكن في بيت دعارة! هذا مثال لما يحصل في بلادهم, فهل يرضيك يا أخت الإسلام أن تكون حالنا كحالهم؟
إن عمل المرأة لا وجه لتحريمه إذا ضُبط بضوابط الشرع, فكان بستر, وبدون أن تختلط بالرجال, وأُمنت منه الفتنة. لكن مع ذلك فلا عمل للمرأة أفضل وأشرف من عملها في بيتها, وتربي الأجيال, وتصنع الرجال, وتدع تتبع الدرهم والدينار لوليها يكفيها همّه ويقوم بواجبه.
أخت الإسلام, إنك في بيتك كالملك في سلطانه, تربين أولادك, ويكونون لك رصيدًا, يرفعونك على رؤوسهم عندما تبلغين الكبر. أم يعجبك أن نكون كالغرب تخرج المرأة كل صباح إلى المصنع أو المتجر, وترمي بطفلها في يد المربيات يتولين تربيته, ثم يكبر لا يحس بأي انتماء لأمه, بل يعقها ويقطعها, وعندما تبلغ الكبر يرمي بها في ملاجئ المسنين, وشتان ما بين حالنا وحالهم!
إن البيت للمرأة هو المملكة المحروسة, وهو خير لها من كل مكان, حتى من بيوت الله كما في الحديث:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله, وبيوتهن خير لهن".
فاستمسكي ببيتك أخت الإسلام, وأحسني إلى من فيه, تجدي الإحسان منهم بعد الله. وإياك أن تحسني الظن بأعدائك, فمن أحسن الظن بعدوه لقي المهالك.
اللهم استر عوراتنا, وآمن روعاتنا. اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا, ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.