الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الصادق الأمين الذي قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله"صلى الله عليه وآله وصحبه، أما بعد؛
أتحدَّث إليكم هذه المرة بشأن الحصار الذي قام به الحوثيون على أهل السنة في دمَّاج، وقد ظهر في ذلك الاعتداء حقيقة الحوثيين، حيث لم يراعوا حرمة الشهر الحرام ولا حرمة أفضل أيام العام -عشر ذي الحجة- ولم يرحموا النساء والأطفال، فقد شدَّدوا الحصار حتى مات الأطفال من ذلك، بل وتعمَّدوا قنص النساء في دناءةٍ تشابه ما يمارسه اليهود في فلسطين مما يدل على أنَّ بين العداوتين شبه.
ويعلم الله أنَّ الخبر قد أحزننا كثيرًا وبلغ منَّا المبالغ، إذ يعزُّ علينا أن يُنال أحدٌ من المسلمين بسوءٍ فضلًا عن أن يُقاتَل ويُضيَّق عليه الحصار، فكيف مع ذلك بالعدوان على النساء والأطفال.
وقبل الحديث عن ذلك أقول: ليس بخافٍ على مطَّلعٍ خطر الرافضة وضلال دينهم الذي يقوم على سب الصحابة رضي الله عنهم، والطعن في عرض النبي عليه الصلاة والسلام، ودعوى تحريف كلام الله سبحانه، إلى آخر ما هم فيه من ضلال.
ولا يقف الأمر عند ذلك؛ بل أثبت التاريخ والواقع المعاصر أنهم يقفون مع كل عدوٍ ضد أهل السنة، وخياناتهم لأهل السنة وطعنهم في ظهورهم كثيرةٌ لا تُحصى، فهم أعوان أمريكا في أفغانستان والعراق ولا عجب فقد كان أسلافهم مع التتار، ولا ننسى وقوف الفاطميين في وجه صلاح الدين حتى شغلوه عن تحرير بيت المقدس ولم يستطع ذلك حتى أخرجهم من مصر وقضى على دولتهم الرافضية.
إنَّ عداوة الرافضة لأهل السنة عداوةٌ نابعةٌ عن دينٍ وعقيدة ولذا فإنه لا يُرجى زوالها، إذ:
كلُّ العداوات قد تُرجى مودَّتها إلا عداوة من عاداك في الدينِ
ولئن تظاهر بعضهم باللين فإنما هو تخطيطٌ مرحلي تدعو إليه التقيَّة التي هي أساس دينهم، ولا يلبثون أن يظهروا على حقيقتهم عندما تحين الفرصة المناسبة.
وإنَّ الحركة الحوثية في اليمن ليست بخارجةٍ عن هذا السياق التاريخي للروافض، وهي جرثومةٌ من ضمن الجراثيم الرافضية التي بُليت بها الأمة، ولا زالت معاناتها منها تزداد ولم نكن عنها غافلين، فقد حذَّر منهم ومن خطرهم كثيرٌ من علماء أهل السنة قديمًا وحديثًا، ولقد بُذِلت كثيرٌ من الجهود