تنبيهًا على خطر تلك الجرثومة، كما قام المجاهدون -بفضل الله- بردِّ عادية الحوثيين عندما زادوا في طغيانهم على قبائل أهل السنة في (صعدة) و (حرف سفيان) و (الجوف) و (عمران) بعد ما يُعرف بالحرب السادسة وما تبعها من هدنةٍ تخلَّى بموجبها علي صالح وآل سعود عن حماية أهل السنة وتركوهم فريسةً سهلة المنال للحوثيين.
وأمام ذلك العدوان الحوثي تم -بفضل الله- استهدافهم في عدة عملياتٍ موفَّقة قُتِل فيها عددٌ كبيرٌ من مقاتليهم وأتباعهم على رأسهم سيدهم بدر الدين الحوثي الذي هلك في عمليةٍ استشهادية تمت في ما يسمونه بيوم الغدير من عام 1431هـ، ولا تزال الحرب قائمة ولم نزل نتربص بهم ونجتهد في دفع عاديتهم، وكان من ذلك العمل الاستشهادي البطولي الذي قام به الشهيد -كما نحسبه- أبو خطاب الحوطي -رحمه الله- الذي لبَّى داعي الجهاد واستجاب لنداء أهل السنة في الجوف، فأغار بسيارته الملغومة على وكرٍ من أوكار العدو في منطقة (المطمَّة) في شهر رمضان من العام 1432هـ، فقتل منهم أعدادًا كبيرةً من قواتهم المخصَّصة لقتال أهل السنة، وذلك بعد حربٍ استمرت عدة أشهر قادها الحوثيون على مناطق أهل السنة في الجوف وقُتِل فيها من أهل السنة كثير.
ولا يزال المجاهدون على العهد حتى تُكفَّ عادية المعتدين، ومن الله العون وعلى المسلمين التعاون.
وأعود لما بدأت الحديث عنه فأقول: إنما يحدث في دمَّاج من حصارٍ لأهل السنة للمرة الثانية خلال عامٍ واحد هو حلقةٌ جديدةٌ من حلقات المكر والعداء السافر، حيث رأى الحوثيون في دمَّاج معقلًا من معاقل أهل السنة في صعدة فلا بد أن يُزال أو يكون تحت السيطرة الكاملة، وذلك بعد أن توفرت الظروف الملائمة للحوثيين للسيطرة الكاملة على صعدة والتوسع إلى مناطق مختلفة مثل (الجوف) و (عمران) و (حجَّة) بسكوتٍ وتواطئٍ من بعض المحسوبين على أهل السنة من الأحزاب السياسية، يتوسعون هناك وأعينهم على (مأرب) و (شبوة) و (البيضاء) و (إب) و (حضرموت) حيث بدأوا السعي في نشر دعوتهم في بعض تلك الأماكن ولا حول ولا قوة إلا بالله، وما دمَّاج إلا صورةٌ من ذلك تكمِّل المشهد لكل متابع وتدق نواقيس الخطر.
وأمام ما يحدث في دمَّاج؛ فإني أنادي إخواني أهل السنة في كل مكان وأدعوهم إلى نصرة إخوانهم