بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمدٍ وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين, أمّا بعد:
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر اشتدت الحرب بين حزب الرحمن وحزب الشيطان, وارتفعت الراية بادئ الأمر واتّضحت, وازدادت وضوحًا لمّا قال عدو الله الأحمق المُطاع:"من لم يكن معنا فهو ضدنا", ولا يزال الوقت يمضي والراية تتضح أكثر وأكثر.
ولكن ما زال هناك شيءٌ من الخفاء على بعض المسلمين, بعض المسلمين لا زالوا ينكرون على المجاهدين قتل العسكر من جنود علي عبد الله صالح أو غيره من الطواغيت بحُججٍ مختلفةٍ تتطاير أمام الأدلة الواضحة لمن تأمّلها بتجرُّد.
لأجل ذلك كانت هذه الرسالة بيانًا لمن أنكر وحجّةً على العسكر (مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) .
أيها العسكري, الموصوف بالمسكين على ألسنة بعض الناس, هل تعلم قدر جنايتك؟
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ * * * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
إنّ حاكمك الذي أعلن الوقوف في صف أمريكا بلا تردد لم يكن ليبقى لولا أنّه رآك تحمل سلاحك فتؤمّن طريقه, وتحرس بيته, وتنفِّذ قراراته بلا نقاش, وتقدِّم أمره على أمر الله, وإذا أُنكِر عليك كان جوابك: أنا عبدٌ مأمور! فصرت عبدًا لحاكمك من دون الله, الله يقول: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) وأما أنت فالأمر عندك لحاكمك, وتبعًا لذلك فموقفك هو في صف أعداء الإسلام من الصليبيين ومن عاونهم, والله يقول: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) , يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب", ثم أنت تحرسهم, وتثبِّت بقاءهم, وتقاتل من دعا إلى إخراجهم من جزيرة العرب.
بالله عليك أيها العسكري, هذه المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية التي هي إلهٌ يُعبد من دون