فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 254

الله؛ مَن يحرسها ويحميها سواك؟

من يُلزِم الناس بالتحاكم إليها ويسوقهم إليها سوقًا بالأغلال والسلاسل إلا أنت؟

من يقوم بتنفيذ أحكامها وتثبيت نظامها؟

وهل وظيفتك إلا حماية القانون الوضعي وإلزام الناس به؟

نعم أيها العسكري, قضى الله بتحريم الربا, ولكنك جلست تحرس بنوك الربا, ومحاكمها التي تتحاكم إليها, الله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) , وأنت أبيت إلا أن تكون أعظم المحاربين لله في الربا؛ حيث قد حملت سلاحك لأجل ذلك, ففعلت لأجل الربا أكثر مما يفعل أكلته ومشرِّعو قوانينه, والعجب أنه ليس لك من ذلك إلا الفُتات الحقير, فلا دينك أصلحت ولا في دنياك أفلحت, فيا بؤس حالك أيها المسكين!

أرأيت سفارات العدو, التي لم تُنشأ إلا للتجسس على المسلمين وحربهم, فبتنسيقها قُتِل الشيخ أبو علي الحارثي -رحمه الله-, وبتخطيطها استُدرج الشيخ محمد المؤيد, وبمطالبتها اعتُقِل الشيخ أنور العولقي, وهي التي تُسهِّل تحركات المنصّرين في جزيرة العرب, وما كانت لتأمن لولا تأمينك إياها.

إنّ زنازين السجون امتلأت بالكثير من المجاهدين والدعاة وطلبة العِلم, ومَن الذي داهم بيوتهم وروّع أُسُرهم واقتادهم مقيّدين بلا جُرمٍ سوى الجهاد في سبيل الله؟

ولقد كان من بين المجاهدين الأُسارى من ليس له جُرمٌ سوى القتال في العراق أو أفغانستان, بل منهم من لم يكن يريد قتال حكومة بلده, فلم يكن هناك ذنبٌ يُسجنون من أجله, ولكنها العمالة الصريحة لأمريكا التي أنت جنديها المُطيع أيها العسكري المسكين.

من الذي داهم حوطة الفقيه علي, فقتل شيخها الشيخ عبد الله المحضار -رحمه الله- وخرّب بيته وسرق منه ما سرق, بل ودمّر بيوت المسلمين الآخرين, واستهدف برصاص قناصته النساء والأطفال بل وحتى البهائم؛ إلا أنت أيها العسكري؟

من الذي اعتدى على بيوت المسلمين في لودر, فهدم منها ما هدم وقتل فيها من قتل, هل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت