قصيدة (الشام سفينة النجاة) : من شعر أبي الوليد خالد بن فتحي بن خالد الآغا.
يستنهض فيها همة فتى من أبناء الشام للجهاد في سبيل الله، وهي لكل فتيان الإسلام في بلاد الإسلام
1 -تلهو صباك وفي شبابك ترتع! * وديار قومك يا (محمدُ) بلقع
2 -حتى متى هذا المسيرُ بلا هدىً * تخطو بواحدةٍ وأخرى ترجِع
3 -العمرُ في بحر الحياة سفينة * يوما إلى دار الخلود ستُقلع
4 -والراحلون بها فهذا يومُه * بشرٌ، وهذا حسرَةٌ وتوجع
5 -فدعِ المنى إن الأمانيَ مركبٌ * يجري على موج السراب ويُرفع
6 -إن المعاليَ لا تُلينُ قيادَها * إلا لشهمٍ بالتقى يترفع
7 -حُلّيت باسمك والشمائلُ وصفُه * فله المكارم والمفاخر أجمع
8 -فالزم معانِيَه رداءَ فضيلةٍ * فلَرُبّ نفسٍ بالفضائل تولع
9 -فضلُ المهنّدِ حدّه وحدِيده * ما الفضل في حُلَلٍ تُشال وتوضع
10 -أوما تَرَى ليلَ الشآمِ أنينُه * في قلْبِ مَحرومٍ وعينٍ تدمعُ
11 -كم حرةٍ يُدمي الفؤادَ عويلُها * يا ليت شعري من يجيب ويسمع
12 -حتى المآذن هُدّمت في صَمتها * فإذا المنابرُ من شجىً تتصدّع
13 -وكأنما بَردى لحَرّ مُصابِهِ * يبكي دِمَشْقَ صبابَةً ويُوَدّعُ
14 -ماذا دهى الشهباءَ عينُ شهابها * تشكو السهاد، أما لصُبحٍ مطلعُ
15 -ولحمص من ثمر الفؤاد قوافِلٌ * فتيان صدقٍ بالشهادة أُولِعُوا
16 -فالبذلُ حادٍ والمسير لجَنّةٍ * و (الله غايتنا) الخطيبُ المِصْقَع
17 -والقدس هشتْ للجموع ففي غد * تلقى الأحبةَ يخضعون وتخضَعُ
18 - (الله أكبر) والأعنةُ والوغى * والسائحون الساجدون الركع
19 -شمّرْ لتلحَقَ شأوَهُمْ فالصدق في * مرضاة ربك للفضائل منبع