الصفحة 5 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

القافِلَةُ والحادِي

حِدَاءُ الْمَسيرَةِ؛ عَزِيمةٌ وهِمَّةٌ، وَنُورٌ يُمَزِّقُ حُجُبَ الظلامِ وَلَوْ مِنْ بَعيد، وَبَينَ لَيْلِ الأَلَمِ وفَجْرِ الأَمَل؛ عَقَبَةٌ كَؤودٌ لا يَقْتَحِمُها إلا الصابِرُون، ورُبّما تَعَدَّدَتِ المشاهِدُ والحَقَيقَةُ واحِدَةٌ!.

سَارَتْ رَكَائِبُنا تَرَنَّمُ شادِية ...

أيامَ إذْ عَيْنُ الحَقِيقَةِ بادِية ...

تَسْرِي ويَحْدُوها النُّجُومُ الهادِية ...

ورَقِيقُ أعطافِ النسيمِ الغادِيةِ ...

والشمْسُ تُضْحِكُ سَهْلَهُ أوْ وادِيَه ...

حَتَّى عَدَتْ يَوْمًا ذِئابٌ عادِية ...

وتَواثَبُوا والكُلُّ يَدْعُو نادِية ...

رَكْبِي فَدَيْتُكَ والنُّفُوسُ الفادِيَة ...

صَمَتَ الشجِيُّ وجَفَّ حَلْقُ الحادِية ...

وقَفَ المَسيرُ وحارَ رَكْبُ البادِية

لكنَّ العزائمَ المسْلُولَةَ تَابَى أَنْ تُغمَدَ فِي أَجْفانِ الضَّيْمِ والْحَيْفِ! , فًعًليها سلامُ الله يومَ مضَتْ مُسْتَعْلِيَةً بإيمانِها، مُتَوَّجَةً بِتاجِ الصَّبْرِ والكرامِةِ، حتَّى انجلَتْ سُحُبُ المِحْنةِ عَنْ سَمَاءِ المنْحَة!، فَأَنْشَأَ الحادِي يَقُولُ:

جَزى اللهُ عَنا الخُطُوبَ الفَوادِحْ ...

جَلَتْ فَرْقَ ما بَيْنَ عَذْبٍ ومالِحْ ...

وكُنا بِقِطْعٍ من الليلِ كالِحْ ...

خِلاطًا سَوانِحُنا والبوارِحْ ...

تُسامِي البُغاثُ الصقُورَ الجَوارِحْ ...

فَأَوْرَتْ بِزَنْدٍ مِنَ الحَقِّ قادِحْ ...

ولَيسَ لِتِبْرٍ كالنارِ ناصِحْ ...

يَزُولُ جُفاءً غُثاءٌ وطالِحْ ...

وتَبْقَى عَلى العَهْدِ أُسْدٌ تُنافِحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت