الصفحة 3 من 11

بسم الله الرحمنِ الرحيم

عَبَراتُ الحُسامِ علَى أَحْمَدِ الأَقْلامِ

فِي رِثاءِ المُجاهِدِ الهُمامِِ أَبِي مُصْعَبٍ الزَّرْقاوِيِّ رَحِمَهُ الله.

مَنْ عَذِيرِي مِنْ نُسَيْماتِ الصَّباحْ ... هَيَّجَتْنِي وانْثَنَتْ تُبْكِي البِطاحْ ...

أَسْعَدَ المُزْنُ رُباها واكْتَسَى ... حَوْلَها الكَوْنُ تَجاعِيدَ الوِشاحْ ...

وانْتَضَى الحُزْنُ سِهامًا طالَما ... أَغْمَدَتْ فِي القَلْبِ أَلْوانَ الجِراحْ ...

يا نَسيمَ الصُّبْحِ عَهْدِي شَدْوُكُمْ ... فِي رِياضٍ بَيْنَ رَيْحانٍ وراحْ ...

هذهِ الدُّنْيا عُجابٌ قُلَّبٌ ... رُبَّ مَسْرُورٍ تُوَلِّيهِ النُّواحْ ...

كَمْ فَتَىً فِيها تَسامَى للْعُلا ... كَدَّ فِيها ثَُمَّ خَلاَّها ورَاحْ ...

كَمْ شَقَيِّ بَرَّحَ البُؤْسُ بهِ ... بَعْدَما أَرْخَتْ لَهُ حَبْلَ المَراحْ ...

كَمْ دَهَى رُوَّادَها مِنْ غُصَّةٍ ... وسَقَتْهُمْ قَبْلُ مِنْ عَذْبٍ قَراحْ ...

بَيْنَما العَيْشُ ظِلالٌ بارِدٌ ... ذَرَّهُ المَقْدُورُ أَدْراجَ الرياحْ ...

إنَّما المَقْدُورُ دِرْعٌ سابِغٌ ... مالَنا مِنْهُ مَناصٌ أوْ بَراحْ ...

يا خَليلِي دَعْ تَرانِيمَ الهَوى ... ودَلالَ الخُرَّدِ الغِيدِ المِلاحْ ...

شَنِّفِ الأسْماعَ تَحْكِي قِصَّةً ... وشَذَاها بَعَبِيرِ المِسْكِ فاحْ ...

صاغَها المَيْمُونُ حَرْفًا مِنْ دَمٍ ... أحْمَدُ الأقْلامِ وقْتَ الإنْبطاحْ!. ...

في فُصُولٍ عنْ ثباتٍ عَنْ نَدَىً ... عَنْ سُمُوٍّ عَنْ جَلالٍ عَنْ سَماحْ ...

سَلْ أباةَ الضَّيْمِ مَنْ أَحْيا لَهُمْ ... يَوْمَ سَعْدٍ والمُثَنَّى وصَلاحْ ...

سَلْ ثَرى بَغْدادَ مَنْ رَوَّى بِها ... مِنْ دِما الكُفْرِ صَبِيحاتِ الصِّفاحْ ...

سَلْ ظلامَ الليْلِ مَنْ أَوْدَى بِهِ ... بَعْدَ تِيهٍ؟؛ سلْ مَهيضاتِ الجَناحْ ...

سَلْ سَراةَ الرومِ لما أُطْعِمُوا ... فِي لَظَى الهَيْجاءِ أَنْيابَ الرِّماحْ ...

كِيفَ صالَ الليثُ فِيهِمْ ولَهُمْ ... نَدْبُ حَظِّ وعَويلٌ وصِياحْ ...

نَسْلُبُ الأرْواحَ مِنْهُمْ ونَفِي ... دَيْنَهُمْ مِنْ مُثْخَناتٍ لا صِحاحْ ...

فاشْتَفَينا وشَفَى اللهُ بِنا ... ورَحَى الحَرْبِ كَبُوحٌ للجِماحْ ...

هَلْ أَتَى صُهْيُونَ أَنّا أُمَّةٌ ... دُونَها الجَوْزَاءُ في العَلْيا صَباحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت