قَدْ وَرِثْنا المَجْدَ مَجّاجَ الثَرى ... وحَلا مِنْ دُونِهِ مُرُّ الكِفاحْ ...
ولَنا فِي كُلِّ نادٍ مِنْبَرٌ ... ولَهُمْ فِي ظُلْمَةِ الليْلِ نُباحْ ...
لَيْلُنا والخَيْلُ إنْ طافَا بِهِمْ ... فالنَواصِي الفَجْرُ والقُدْسُ انْشِراحْ ...
قَدْ خَطَبْنا المَوْتَ وُدًّا فاحْتَفَى ... واحْتَفَيْنا بالهُدَى والنَّصْرُ لاحْ ...
إنْ مَضَى مَصْعَبُ مِنَّا فَعَلَى ... إثْرِهِ مُصْعَبُ يَدْعَو بالفَلاحْ ...
يا لَحَى اللهُ رِجالًا لا تَرى ... في بِساطِ الهُونِ مَشْؤوَمَ الجُناحْ ...
أُرْضِعُوا أَلْبانَ ذُلِّ واحْتَمَوْا ... بِعُلالاتٍ هِيَ اللؤْمُ البَراحْ ...
كَمْ نَبا مِنْهُمْ لٍِسانٌ وفَرَى ... مِنْ أدِيمٍ زانَهُ نُورُ الصلاحْ ...
قِسْمَةُ الرحْمَنِ في هَذا الورَى ... في هَزِيعِ الليْلِ بُشْرى بالنّجاحْ ...
يا عَذُولِي لا تَلُمْنِي فِي بُكا ... فِتْيَةٍ في غُرَّةِ الدهْرِ رَباحْ ...
إِنَّما تَبْكِيهِمُوا سُمْرُ القَنا ... والمَواضِي وأغارِيدُ السلاحْ