الصفحة 2 من 11

بسمِ اللهِ الرحْمَن

العِقْدُ الثَّمِين

كَتَبْها الشيخُ ناصِحًا ولَدَهُ (الوَلِيد) نَفَعَ اللهُ بِهِما؛ في أواسِطِ سَنَةِ (1422)

وهِيَ مِنْ بَحْرِ الكامل

أَبُنِيُّ عِقْدُ نَصائحٍ لَوْ ثُمِّنا ... فاخْطِبْ بهِ رُتَبَ المعالِي والسَّنا ...

إنِّيٍ رَجَوْتُكَ عالِمًا مُتَفَقِّها ... ومُحَدِّثًا يُهْدَى بَنُورِكَ مَنْ وَنَى ...

ومُجاهِدًا كابْنِ الوَلِيدِ قَرينَهَ ... وبِهِ كَنَيْتُكَ؛ كَمْ سَمَتْ تِلْكَ الكُنَى! ...

أُبُنَيَّ أقْصاناَ الأسْيرُ جِراحُهُ ... تُدْمِي القُلُوبَ فَمَنْ لَهُ فيمَنْ هُنا؟. ...

فاسْمَعْ هُدِيتَ وَصِيَّتِي واعْمَلْ بِها ... فالنُّصْحُ أَغْلَى ما يُباعُ بِذِي الدُّنا ...

احْفَظْ لِرَبِّكَ حَقَّهُ وذِمامَه ... واشْكُرْ لِنِعْمَتِهِ يَزِدْكَ بلاَ عَنا ...

والْزَمْ - وُقِيتَ -كِتابَ رَبِّكَ حِفْظَه ... لِتَنالَ عِنْدَ اللهِ يا حُسْنَ الثّنا ...

وعَليكَ بالهَدْي القَوِيمِ وَسُنَّةٍ ... تَجْلُوا بِها الظَّلْماءَ بلْ شَيْنَ الخَنا ...

ولْتَطْلُبَنْ عِلْمَ الحَديثِ فَفِقْهُهُ ... ماءُ الحياةِ وغَيرُهُ سُقْمُ الفَنَا ...

واحْذَرْ مِنَ البِدْعِيِّ يَنْفُثُ سُمَّهُ ... إنَّ الأفاعِيَ قاتِلاتٌ مَنْ دَنا ...

واعْلَمْ بُنَيَّ بأَنَّ وَقْتَكَ دُرَّةٌ ... والعُمْرُ أَثْمَنُ نِعْمَةٍ وُهِبَتْ لَنا ...

فَاضْنُنْ بِهِ عَمَّنْ يَراهُ مَطِيَّةً ... لِهَوَاهُ بِئْسَتْ والحَصادُ ومَا جَنَى ...

واصْبِرْ عَلى نُوَبِ الزْمانِ فإنهُ ... مَنْ يَصْطَبِرْ يُدْرِكْ تَباشِيرَ المُنَى ...

واللهُ يَجْعَلُكُمْ لِعَيْنِي قُرَّةً ... ولِدِينِهِ ذُخْرًا وناصِرَ شَرْعِنا

فَكَتبَ الوليدُ نَفَعُ اللهُ به في جَوابِها ما يلِي:

أَبَتاهُ قَدْ وَصَلَ الكِتَابُ فَها أَنا ... طُوِّقْتُ عَقْدًا بالنَّصائحِ والهَنا ...

يَارَبِّ وَفِّقْنِي لأُصْبِحَ عَالِمًا ... ومُحَدِّثًا يُهْدَى بِنُورِي مَنْ وَنَى ...

ومُجَاهِدًا أَبْغِي الجِنَانَ نَعِيمَها ... لَيْثَ الثغُورِ يَهابُ إسْمَى ذُو الخَنَا ...

ونَصِيحَتِي لِلْمُسْلِمِينَ بِأَسْرِهِمْ ... أَنْ يَحْمِلُوا السَّيْفَ القَوِيمَ لِقُدْسِنا ...

هَذا السبِيلُ إلَى الجِنَانِ وحُورِها ... مَنْ جَازَهُ فِي هِمَّةٍ نَالَ المُنَى ...

واللهُ يَنْصُرُنا عَلى أَعْدائِنا ... دَوْمًا وَيَهْدِينا الصراطَ البَيِّنا ...

أََبَتَاهُ دُمْتُمْ فِي المَسَرَّةِ والهَنا ... وَوُقِيتُمُ شَرَّ العَدُوِّ وإنْ رَنا ...

وجُزِيتُمُ خَيْرَ الجَزاءِ بِنُصْحِكُمْ ... وَكَفاكَ رَبِّي بالذي هُوَ أَحْسَنا ...

ثُمَّ الصلاةُ عَلَى النَّبِيِّ وصَحْبِهِ ... والتابِعِينَ وبَعْدَهُمْ مَنْ آمَنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت