ج - الأساليب الاستنزافية:
وتعني السحب من الاحتياطيات، وبخاصة الاحتياطي العام
أو احتياطي الأجيال أو السحب من الاحتياطيات قد يحافظ علىلإنفاق الحكومي عند مستوى مقبول من النشاط الاقتصادي، ولكن بمقارنة العائد من هذه الاحتياطيات المستثمرة بمردود
الإنفاق المحلي نجد أن هناك تضحية بعائد أعلى مما يمكن أن
يحصل عليه المجتمع من الإنفاق المحلي خصوصًا إذا كان تمويلًا
لنشاطات استهلاكية.
د - مأزق هذه الأساليب التقليدية:
والمأزق في هذه الأساليب الثلاثة السابقة أنها سهلة إداريًا، وربما كانت ذات آثار محلية محدودة، ولكن تكلفتها على النشاطالاقتصادي الوطني مرتفعة، والأخطر من ذلك أنه فضلًا عمايكتنف معظمها من حرمة، فإنها لن تحل مشكلة العجز، وإنماتدفعها إلى الأمام، وتنقلها من زمن حالي إلى زمن الجيل القادم.
وعليه فإن الاقتراض الخارجي قد يتحول إلى عبء، إذا استمرالعجز وتراكم الدين الخارجي، إذ ستساهم أعباء خدمة الدين فيزيادة فجوة العجز واستمراريته.
كما أن التمويل عن طريق إصدار أدوات الدين العام (السنداتوأذون الخزانة) يؤدي إلى انخفاض السيولة المالية لدى القطاعالخاص والتأثير سلبًا على الاستثمار، ومن ثم يشكل هذا النوعمن الاقتراض ضغوط المزاحمة للاستثمار الخاص.