ومنهم من اعتنى بالصحة كعبد الواحد المقدسي. عبد الغني المقدسي في كتابه عمدة الأحكام. ومنهم من توسع في ذلك وخولف ونوزع في بعض ما يميل إلى تصحيحه وتحسينه كعبد الحق الإشبيلي في كتابه الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى. ومنهم من جمع الصحيح والضعيف وغلب ما عليه الأدلة ومدار الأدلة والحكام في مسائل الفقه في المذاهب الأربع كعمدة الحكام والمحرر لعبد الهادي وكبلوغ المرام لابن حجر وكذلك المحرر لابن عبد الهادي وكذلك المنتقى وهو من أوسع كتب الأحكام.
فينبغي لطالب العلم أن يرجع إلى هذه المواضع في كل باب يمر عليه من كلام الله سبحانه وتعالى في مواضع الأحكام حتى يتبصر في مواضع الدليل وإن كان طالب العلم يجد في كل موضع يرجع إليه في كلام الله إذا رجع إلى التفسير يجد هذه الأدلة ولكن ربما يرد عن بعض من صنف في كتب الأحكام أو يصعب على طالب العلم أن يحيط بكتب التفسير أو كتب آيات الأحكام فيختار كتابا من كتب الأحكام يعمد إليه بمعرف كلام الله سبحانه وتعالى وجوه استدلال ويعمد في ذلك إلى كتاب من كتب الأحكام من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يعمد في ذلك إلى بيان حكمها ويتدرج في ذلك بمعرفة الفهم.