من أقاويل الصحابة في تفسير كلام الله محمول على المسند المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نص على ذلك في كتابه المصنف وكذلك كتابه معرفة علوم الحديث.
فينبغي لطالب العلم أن يعتني بتفسير هؤلاء ويرجع في ذلك إلى ذات المواضع في كلام الله سبحانه وتعالى في الكتب المعتمدة التي تقدم الإشارة إليها. وكذلك أن يستأنس بتفسير كلام بعض الأئمة لبعض آيات الأحكام فربما بينوا كلام مراد بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن طالب العلم يستشكل كثيرا من الألفاظ التي ترد في كلام الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فيظن أن بينها تعارضا وهي من جملة خلاف اللفظ، وليس من خلاف التضاد فإن الأغلب وعامة ما جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من الخلاف في التفسير ومن الخلاف اللفظي وليس من خلاف التضاد فينبغي أن يدرك ذلك وذلك أنه ربما أرادوا في تنزيل مسألة على باب من الأبواب لا يمنعون من نزولها في باب آخر ولهذا ما يذكره كثير ممن يتكلم في التفسير من المعاصرين من قوله اختلف السلف في التفسير هذه الآية على أقوال فيريدون أقوال السلف في كل آية وأن هذا من مواضع الخلاف هذا نوع من أنواع القصور، وذلك أن الصحابة يدركون أن القرآن قد نزل على لفظ عام وألفاظه كليه وهي غائية فينزلون ما يريدون من أحكام ولا يريدون بذلك قصر وحصر تلك الآيات على بعض المعاني التي