لديه جملة من المنافع والفوائد في هذا، يتيسر لدى طالب العلم معرفة دواوين المصنفات وكتب العلماء سواء في التفسير أو في مسائل الفقه وكذلك معرفة طرائق الأئمة في الصحة والضعف.
وينبغي لطالب العلم أن يعتني بمسائل علوم الحديث عناية فإنها هي العمدة في معرفة الراجح من المرجوح فإن ورود الدليل لدى طالب العلم إذا لم يتمحض لديه صحة فإن الاستدلال بالأحاديث الضعيفة من مواضع القصور وهذا ما بلي به كثير من المتأخرين يملك دليلا لكنه لا يملك آلة يحكم به على حديث هل هو صحيح أو ضعيف. فإذا ضعف أحد ممن يخالفه حديثه وكان له حجه في ذلك قوية علم أنه قد اعتمد في ذلك على شيء هش. وهو على جرف قد انهار ببيان ضعف ذلك الحديث ويعلم أنه لو تيسر لديه معرفة هذا الحديث صحة وضعفا ما كان على هذا القول الذي ينهار ببيان ضعف ذلك الحديث الذي يعتمد عليه، لهذا لابد من ملكة آلة النقد والحكم على الحديث وهذه تحتاج إلى موضع نتكلم فيه على منهاج التلقي في الحديث وطرائق الأئمة في ذلك متقدمين ومتأخرين وهذا سيأتي بيانه بإذن الله جل وعلا في محاضرة قادمة.
وأما ما يتعلق بمعرفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن طالب العلم إذا تجاوز آيات الأحكام يجد أنه قد ألحق جملة من مسائل أحاديث الأحكام في المواضع