وتوصل بجملة من الأحاديث الواردة في ذلك وكذلك تفقه على جملة من الآثار الواردة في هذا من التفسير الوارد عن الصحابة وكذلك التابعين فتحصل له شيء من ذلك.
وإذا أردنا أن ننظر في أبواب الفقه ودواوينه نجد أن المرد في ذلك من جهة الاحتجاج كما تقدم الإشارة إليه هو إلى كلام الله وإلى كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن عند النظر في آلة التمحيص لدى كثير من المتأخرين نجد أن كثيرا من الناس حتى العلماء الأفذاذ إذا أرادوا أن ينظروا إلى نصوص السنة لم يستطيعوا أن يجمعوا ما جمعوه العلماء على مر العصور من مسائل الدين واستنباط الفقه من نوازل الأحكام. من نوازل الزمان على اختلاف البلدان ومر العصور فإن العلماء قد دونوا تلك المسائل في مصنفات متون فقهية مما إذا أراد طالب العلم أن يستنبطها ابتداءً بالرجوع إلى نصوص الكتاب والسنة تعذر هذا لديه، لهذا من المهم أن يعلم أن النظر في كتب الفقه من المهمات الجليلة بل من المهمات العظيمة التي تجعل الطالب العلم ممن يحيط بمسائل الفقه وأن يعرف نوازل الأحكام التي دونها العلماء على طرائق المسائل الفقهية وهي توجد في كتب مختصرة ما تسمى بالمتون الفقهية على المذاهب الأربعة ويأتي الكلام عليها. فإذا قدمنا أنه ينبغي لطالب العلم أن يعتمد ابتداءً بالنظر في آيات الأحكام هل نقول