الصفحة 26 من 69

الصحابة في هذه المسألة ثم ينظر في فقه التابعين ثم ينظر في فقه أتباع التابعين ثم ينظر في أقوال الأئمة الأربعة ثم ينظر فيمن بعدهم ثم يتوسع في ذلك طالب العلم ما شاء وهذا من المهمات حتى يعرف طالب العلم جملة من المهمات التي تتعثر على غيره لو سلك طريقا يختلف عن هذا، فإن طالب العلم إذا أخذ المتون الفقهية وهي طريقة معتبرة، ويأتي بيان تفصيلها في النهج الثاني، إذا أخذ الكتب الفقهية على سبيل الاستقلال ثم ألحقها بأدلتها من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون التدرج بأقوال فقه خير القرون من الصحابة والتابعين وأتباعهم و أقوال الأئمة الأربعة، فحصل لدى طالب العلم نوع من أنواع القصور ويتلخص هذا القصور في جملة من الأنواع:

النوع الأول: أن ثمة من الأحاديث الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأحكام التي لو نظر فيها طالب العلم لأخذ منها حكم وهي صحيحة من جهة اللفظ إلا أن العمل على خلافها، فلم يعمل بها أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من التابعين فيجد كثير من طلاب العلم أن هذه الأحاديث عمل بها بعض الفقهاء أو من المنتسبين للفقه من المتأخرين، وذلك لأنهم أهملوا النظر إلى خير القرون، فأحدثوا أقوالا لم تكن موجودة في القرون المفضلة فوجدت أقوال تخالف ما كان عليه السلف الصالح، فيظنون أن هذه الأقوال معتبرة، فيحكون في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت