فهرس الكتاب
حديث أبي هريرة وهو حديث فرد في بابه وإذا أردنا أن نعمل فيه طرائق الأئمة المحدثين نجد أن هذا الحديث من جهة النقد على طرائق المحدثين ضعيف، ولكن الأئمة المتقدمون لا يلتفتون إلى طرائق النقد التي يعملها المتأخرون فينظرون إلى شهرة العمل ولا ينظرون إلى صحة الإسناد فيعملون وينظرون إلى أن هذا الحديث أو هذا الحكم هو من المواضع المسلمة التي لا ينبغي أن ينظر إلى مضمونها، باعتبارها اعتضادها بالعمل.
كذلك نجد أن العلماء ما كان مشتهرا من جهة العمل وأطبق أهل العصور عليه، لا يتكاثر ورود الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به فإذا أردنا أن ننظر مثلا إلى بعض الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كمثلا بعض الصلوات المفروضة كصلاة الظهر، نجد أن الأحاديث الواردة في إثبات أن صلاة الظهر أربعا هي أقل عددا من الأحاديث الواردة في مشروعية السواك، و السواك هو من جزئية مسائل الدين وذلك أن صلاة الظهر أربعا هي من المسائل التي لا تحتاج إلى نص والعمل هو قاض على النصوص والعلماء عليهم رحمة الله لا ينظرون إلى النص على سبيل الإفراد، بل ينظرون إلى العمل إذا صح عن القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وأتباعهم، لهذا فإنما يظنه كثيرا من المتأخرين من النص المتمحض وضوحا من غير النظر لأثر الوارد في