فهرس الكتاب
ذلك عن الصحابة والتابعين هو نوع من أنواع القصور والبعد عن نهج الحق وهذا الذي قرنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله كما تقدم في أصل كلامنا: «أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد» وذلك لمعرفتهم لمصدر الأماني وهو النبي صلى الله عليه وسلم وهم أدرى بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك أيضا من مواضع الخلل التي تورد طالب العلم إذا نظر في أحاديث الأحكام وألحقها بأقوال المتأخرين من غير أن يتدرج في تلك الطرق التي تقدم الكلام عليها بالنظر إلى فقه الصحابة، وكذلك التابعين والأئمة الأربعة و من جاء بعدهم على سبيل التدرج: أن طالب العلم لا يستطيع أن يمحض كثيرا من الاطلاقات الواردة في كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاعتماد على قواد كثير من المتأخرين أن الأصل في الأمر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، فهذا مما أوقع كثيرا من الأوهام والأغلاط في بيان ترجيح كثير من أقوال مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يجمع الصحابة عليهم رضوان الله على خلافه، فنجد أن كثيرا من دارسي الفقه يعتمدون على القواعد الفقهية وينظرون في الأحاديث النبوية ثم يعلمون هذه الأحاديث على تلك القواعد، وهذه القواعد يجعلونها قاعدة مطردة على كل