فهرس الكتاب
نص يندرج تحت هذه القاعدة؛ وهذا من مواضع الغلط، فإننا إذا أردنا أن ننظر إلى الأوامر الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنهي الوارد عن رسول الله، نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء عنه النهي مثلا: «أن تمشي بنعل واحدة» أو «نهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المشي بنعل واحدة» «أو أمر أو حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتيمن بالأخذ والعطا» وغير ذلك، أو أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجملة من الأفعال، أو نهي عن بعض الأفعال، نجد هذه الأفعال إذا أردنا أن ننظر إلى فعل الصحابة نجد أنهم لا يوصلونها إلى الغاية من تلك القواعد وهي أن الأصل بالأمر الوجوب، والأصل بالنهي التحريم، وإنما ينظرون إلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم حال الفعل، فالصحابة عليهم رضوان الله تعالى ربما وجدوا أو لحظوا فعلا من النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقلوه لنا و أنما نقل بأفعالهم فترجموه فعلا، فظهر ذلك الأمر في أقوالهم، فأجمعوا على بعض الأوامر أنها استحباب، وبعض الأوامر أنها كراهة وليس على التحريم، ونجد اضطرابا عند كثير من المتأخرين لهذه الاطلاقات، فنجد أن من ألحق هذه القواعد واعتد بها من جهة النظر هي سهلة، من جهة الترجيح، فيجد طالب العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر، والأصل بالأمر الوجوب، و النبي صلى الله عليه وسلم نهي، والأصل بالنهي التحريم، ثم يمضي في ذلك ويطرد وهذا سهل عند كثير من المتأخرين، وهذا