الصفحة 34 من 69

عليه وسلم وعرف ما كان عليه فنظر إلى أقوال الصحابة وجد أنهم على قول واحد ثم جاء عصر التابعين، ولم يرد قولا يخالفهم ثم جاء عصر أتباع التابعين يجد أنه يستنكر هذا القول لأنه لم يكن عليه، فإذا أخذ طالب العلم ذلك التدرج فإنه لا يتهيب الأقوال الحادثة التي جاءت بعد ذلك بخلاف طالب العلم الذي يعمد إلى أقوال الكتب الفقهية من المتأخرين ثم يعمد إلى النص، فإن هذا يغلب الفهم لديه في ذهنه حتى .... على ذلك النص الفقهي الذي ورد لديه فإذا وجد نصوصا عن السلف الصالح ردها أو حاول أن يتعسف في جعلها على قوله، أو إذا وجد جماهير السلف على قولا واحدا له، وجد هذا القول من أقوال ا لسلف هو العبرة باعتبار أنه يؤيد ما لديه مما سبق إليه علما.

وهذا من أوجه القصور لدى طالب العلم، وكذلك أوجه الاضطراب لدى كثير من طلاب العلم، في مسائل ترجيح الفقه.

الطريقة الثانية وهي: الأخذ عن كتب الفقه، الأخذ عن كتب الفقه من جهة الأصل، سواء على مذهب الإمام أحمد أو مذهب الإمام مالك والشافعي وأبي حنيفة، وكثيرا من طلاب العلم يستفصلون عن أي متن يبدءون، وبأي متن يبدءون؟ نقول: أن الطريقة لا تخلو، أو الأخذ من كتب الفقه لا يخلو من حالين: الحالة الأولى: أن يعمد طالب العلم أن يأخذ من كتب الفقه ثم يعمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت