فهرس الكتاب
إلى الدليل مباشرة نصا بكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يفصل في ذلك إذا وجد خلافا في كلام المتأخرين بين الراجح والمرجوح؛ نقول: إن هذه طريقة قاصرة، تورد طالب العلم كثيرا من القصور، وعدم اليقين في كثير من الأقوال التي يرجحها، ولكن على طالب العلم أن يسلك الطريقة المثلى وهي الطريقة الثانية في ذلك.
أن يعمد إلى كتاب من كتب الفقه على المذاهب الأربع، سواء على مذهب الإمام أحمد، أو مالك أو الشافعي أو أبي حنيفة، ثم يأخذه مسألة، مسألة فينظر في المسألة الأولي من أبواب الطهارة كقولهم مثلا: الأصل في المياه الطهارة، وماء البحر طهور أو نحو ذلك، و يعمد إلى النص من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يأخذ قول الصحابة ثم التابعين وكأنه هذا المتن الفقهي وجعله بابا ليدرس منه الفقه وما جعله معتمدا، فكأنه يأخذ المسألة حتى تدله إلى النصوص فهو ينزع إلى النصوص مسألة، مسألة من أبواب الفقه، فيأخذ مسألة الطهارة وطهارة الماء بغض النظر قول الفقيه في هذا المتن هل يرى طهورية ماء البحر أو لا يرى الطهورية، ولكنه يأخذ هذه المسألة ثم يعمد إلى الدليل فهو عرف قول هذا الفقيه وعرف قول المذهب، وكذلك أيضا لم يعلق الترجيح فيه وإنما جعله بابا حتى يتدرج في أبواب الفقه، وهذه تلتقي مع الطريقة الأولى التي يأخذ أبواب الأحكام وأحاديث الأحكام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتدرج فيها شيئا فشيئا،