فهرس الكتاب
وهذه الطريقة هي مشابهة للأولى، ومن أخذ هذه الطريقة على النحو الثاني أو الطريقة الأولى الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحكاما ثم تنزل بأخذ أحاديث الأحكام فإنها من الطرائق التي تجعل طالب العلم من أهل القوة والمتانة، وكذلك من أهل الثقة في الترجيح حينما يقول ويعلم أنه يهتدي بأقوال السلف الصالح، عليهم رضوان الله تعالى من الصحابة والتابعين وأتباعهم.
وأما إذا سلك طالب العلم الطريقة الأولي وهو أنه يعمد إلى كتاب من الكتب الفقهية ثم ينظر إلى دليل هذه المسألة على المذهب في هذا ثم يعمد ويرجع إلى كتب الأدلة في المذاهب الفقهية ويقوم بالترجيح، من غير الرجوع إلى فقه القرون وأقوال الأئمة الأربعة على التدرج السابق فإنه يورد لدى طالب العلم قصور وطالب العلم إذا أخذ هذا الفقه يجد كلفة بالتحول عنه بعد رسوخه معه، فإن طالب العلم إذا درس الفقه من كتاب الطهارة إلى الإقرار على هذه الطريقة فإنه إذا استمر أو تصدر للفتيا وكذلك أيضا ببيان أو شرح كلام العلماء في الفقه يجد أنه يتصادم مع كثير من الأقوال التي يبينها غيره في كثير من المسائل الفقهية ويتصادم فيها ويعجز عن مواجهتها ويرجح، وتحجم عن بيان كثير من الأقوال الفقهية التي تخالفه لقوة أدلتها.