الصفحة 37 من 69

وكذلك فإن هذه الطريقة تورد طالب العلم تقليدا في ذلك، وكذلك يجد تعسفا في هذا الباب.

وأما البداءة بأبواب بكتب الفقه بأي كتاب يعمد طالب العلم في أي مذهب يبدأ.

نقول: طالب العلم إذا سلك الطريقة الحديثية التي يسلكها على طريقة الأحكام ثم يتدرج في ذلك ثم يرجع إلى كتب الفقه، ونحن حينما نتكلم عن الطريقة الأولى التي يدرس فيها طالب العلم الأحكام الفقهية ثم يتدرج في الأحاديث النبوية الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينزل بعد ذلك على الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة الأربعة ثم أئمة الفقه بعد ذلك على المذاهب الأربع، نقول: لا يضر، رجع إلى مذهب أبي حنيفة، أو رجع إلى مذهب أحمد أو مذهب الشافعي، أو مذهب مالك، وكلما توسع طالب العلم في هذه المذاهب رجع إلى جميعها وأخذها على سبيل التحليل كما يأتي الكلام عليه بإن الله فإن ذلك أوسع لطالب العلم حتى يعرف الأقوال المرجوحة وطرائق العلم في الترجيح ويعرف أصول كل مذهب حتى يرد على كثير من المذاهب حينما يرجحون قولا من الأقوال الفقهية التي لا تتناسب مثلا مع قواعدهم أو تخالف الدليل أو يردهم بخلافهم لإمامهم، فإنه يكون من أهل البصيرة في ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت