الصفحة 38 من 69

ولكن من جهة الرجوع لا ضير على طالب العلم أن يتوسع وكثير من طلاب العلم أو كثير ممن يتلقى يقول: إن هذه الطريقة هي طريقة تنحي كثيرا من أقوال الفقهاء وكتب الفقه، نقول: هذه الطريقة لا تنحي كلام الفقهاء وإنما تجعل كلام الفقهاء هو من الكلام المتأخر كما أنه تأخر زمنا فإنه يتأخر كذلك احتجاجا، فإن الحجة بالسنة ثم الصحابة ثم التابعين ثم الأئمة الأربعة ثم يضع الفقهاء موضعهم اللائق بهم فإن طالب العلم إذا أخذ الفقه من جهة الأصل ثم استضاء بكلام الفقهاء فإنه يستطيع أن يعتني بكثير من المسائل الفقهية التي لا يجدها في كلام السلف من المسائل النوازل كذلك التوسع في أبواب النظر والقياس والاستحسان وكذلك المصالح المرسلة وسد الذرائع، فإن هذا يجد في توسعا في كلام الفقه، في كلام الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم ما لا يجده واضحا بيّنا في كلام السلف فينبغي لطالب العلم أن يعتني بهذه الطريقة فإنها تلحقه قوة ومتانة في أبواب الفقه والترجيح وكذلك الثقة في القول، ونحن نلمس عند كثير من المتفقهة الذين يطلبون العلم في أبواب الفقه عدم الثقة في كثير من الترجيحات، وتجد طالب العلم يمر على كتاب من الكتب، كتاب الطهارة أو كتاب الصلاة، يجد أنه ترجح لديه بعض المسائل وهو ليس على يقين لها لأنه سلك طريقا ليس هي الطريقة التي تجعل طالب العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت