الصفحة 39 من 69

يرسخ ويتبين، وذلك أن طالب العلم يأخذ قول الفقيه يتهيب أن يخرج لديه دليل لا يعلم به، فنقول نحن: خذ الدليل الأصلي من السنة حتى تكون على بيّنة، وخذ كذلك الفهم، فهم الصدر الأول، ثم تنزل ثم توسع بكلام الفقهاء و أنزله منازلهم لأن مرجعك ومرجعهم هو الكتاب وكذلك السنة وخير القرون كما تقدم الإشارة إليه.

أما أئمة الفقه في السلف الصالح الذي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بهم وهذا بعده يأتي الكلام على مذاهب الأئمة الأربع وكذلك ما ينبغي لطالب العلم أن يعتمد عليه في غير المذاهب الأربع؛ نقول: لطالب العلم ينبغي أن يعرف فقه البلدان، السلف الصالح إذا أطلقنا الكلام فيهم، هم جماعات، الأصل فيهم أنهم مرضيون منهم من هو من أهل الفقه، ومنهم منم هو من أهل الرواية، ومنهم من هو من أهل الدراية، ومنهم من هو من أهل المعرفة و الفقه في باب ومنهم من هو من أهل الاختصاص في باب معين دون باب معين.

الصحابة عليهم رضوان الله تعالى جمع غفير منهم الأعرابي الذي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - و أدركه الفضل، ومنهم من هو فقيه مختص بالملازمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم من هو مختص بأبواب مسائل الغزوات والسرايا ومعرفة مواضع الجهاد، ومنهم من هو مختص بأبواب الأقضية، ومنهم من هو مختص بأبواب الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت