الصفحة 41 من 69

بمسائل القضاء وحينما ننظر للقضاة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين اعتنوا بالقضاء نجدهم ستة: عمر بن الخطاب، وعلي ابن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت عليهم رضوان الله تعالى، هؤلاء قد اعتنوا بأبواب القضاء ونجد أنهم عند التمييز مدرستين: مدرسة عمر بن الخطاب و مدرسة علي بن أبي طالب؛ مدرسة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أبو موسى الأشعري عليه رضوان الله تعالى، وابن مسعود، وأبي بن كعب، ونجد كذلك مدرسة علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى هي زيد بن ثابت، وكذلك أيضا بعض فقه و أقضية عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وإن كان التغليب في قضاء أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود يوافق علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى في كثير من أحواله، وإذا أردنا أن ننظر إلى هذه المدارس نجد أن هؤلاء الخلفاء ونصبوا بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في أبواب القضاء فكانوا يخبرونهم ويأمرونهم بالقضاء في بعض المسائل فيقضون بها فيأتي في دواوين الفقه قضى به عمر وأبو موسى وقضاء أبي موسى إنما كان بأمر عمر، وقد يقال أن أبا موسى عليه رضوان الله تعالى لديه من الفقه والآلة ما لا يقضي بشيء يخالفه، نقول: إن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى أن لا يحبون المخالفة؛ وجمع الكلمة، فربما وجد لبعضهم من القول الذي يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت