الصفحة 45 من 69

فإذا لم يكن من أهل الاختصاص ومعرفة المدارس يجد لديه اضطراب في أبواب الترجيح ويميل في الغالب إلى الكثرة، أو يميل تارة إلى ما تميل إليه نفسه بالنظر إلى عالم من العلماء فتجد مثلا بعض طلاب العلم من يعتني بالفقه مثلا السلف فينظر إلى عالم من العلماء ويجله في باب ويظن أن إجلاله هذا يطرد في سائر أبواب الفقه وهذا فيه ما فيه، فتجد أن الإمام أحمد عليه رحمة الله في أبواب الصلاة يرجح قول بعض أتباع التابعين على قول بعض التابعين ولو كان مدنيا، فتجد أن الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى في أبواب الصلاة يقدم قول إبراهيم النخعي على قول غيره ولو كان من بعض الفقهاء من طبقته من أتباع التابعين ولو من المدنيين، كذلك يقدم قول بعض الفقهاء في بعض المعاملات من العقود والبيوع وغير ذلك كسعيد بن المسيب على غيره كذلك في أبواب المناسك عن عطاء بن أبي رباح وغيره، فليعلم أن الفقهاء على مدارس متنوعة.

كذلك أيضا كما أنه في السلف الصالح، كذلك أيضا في المتأخرين، فهم على مدارس متنوعة، إذا أردنا أن ننظر في كلام السلف الصالح ومدارسهم في ذلك نجد أن من أراد أن يربط هذه القواعد لا يكاد يجدها مدونة في مصنف معين ولكن تحتاج إلى صبر وتمحيص وأن يديم النظر في كلام الفقهاء، ,إذا نظر في أبواب الفقه والطهارة ومحصّها ونظر في فقه هذا الإمام ثم سبرها بالأبواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت