الصفحة 49 من 69

عليها، ويأتي بعد ذلك مرتبة في جمع الأدلة والحكم عليها مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله ثم بعد ذلك مرتبة مذهب المالكية عليهم رحمة الله في العناية بأدلة المذهب، أعني المتأخرين، أما المتقدمون فالمذهب في المالكية عليهم رحمة الله هو من أكثر المذاهب عناية بالدليل فثمة موطأ الإمام مالك وكذلك أيضا كتب ابن عبد البر كالتمهيد والاستذكار فإنهم جمعوا في ذلك أدلة كثيرة، وكذلك أيضا يشركهم في هذا الأمر مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله وكذلك أيضا مذهب الشافعي، الشافعي عليه رحمة الله له كتاب الأم وقد جمع في ذلك الأدلة ا لواسعة على مذهبه وأقواله، وكذلك أيضا ما يلحق بكتابه من اختلاف العلماء وأحكام القرآن وكذلك ما نقله أصحابه من كتبه كالمزني، مختصر المزني، وكذلك أيضا البويطي وما ينقله الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المصري عن الإمام الشافعي عليه رحمة الله وهؤلاء الثلاثة هم نقلة فقه الإمام الشافعي عليه رحمة الله ويتباينون من جهة القوة أيهم من أهل الاختصاص، نقول: إن أكثرهم تحريرا هو الإمام المزني وأكثرهم ملاصقة له و اقتداء بهديه، وكذلك إدامة النظر لأقواله هو الإمام البويطي عليه رحمة الله وأكثرهم جمعا وتدوينا وتصنيفا هو الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المصري فإنه جامع فقه الإمام الشافعي عليه رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت