فهرس الكتاب
والمزني له أقوال تخالف الإمام الشافعي، فهو من الأئمة المجتهدين في مذهب الإمام الشافعي عليه رحمة الله وله أقوال تجري على أصوله وهو يخالف قول الإمام الشافعي عليه رحمة الله مالم يتمحض النص في قول الشافعي عليه رحمة الله.
كذلك أيضا إذا أردنا أن ننظر في الأصول نجد أن الإمام الشافعي عليه رحمة الله هو من أقعد الأئمة تصنيفا في هذا الباب، فصنف كتاب الرسالة وهو عمدة في هذا الباب، وامتاز على غيره ممن لم يدون إلا أنه من جهة العمل و الفتيا والنظر والترجيح نجد أن الأئمة لهم مسالك في هذا الباب ويشركون الإمام الشافعي عليه رحمة الله مثل الإمام مالك عليه رحمة الله وكذلك أيضا الإمام أحمد وأكثر الأئمة الأربعة رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام أحمد بل هو راوية الدنيا ولا يقارنه في ذلك أحد وكتابه المسند شاهد في ذلك، ولا يوجد مسند خطته يد وكتبه يرع وتشبث به أحد أوسع وأعظم وأجل وأشهر وأحوى من كتاب مسند الإمام أحمد عليه رحمة الله، فإذا كان هذا الرجل قد حوى هذه الأحاديث بين جنبيه فإن ما نطق به على لسانه لاشك أنه نور النبوة، فينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار وأن يؤخذ بعين الحياطة والعناية وليس هو من الوحي ولكن من نظر إلى أصول هذا الإمام وجد أنه يأخذ بقول خير القرون من الصحابة، فيجل