وتقريره. وأقرب ذلك السبيل أن يسلك الإنسان إلى النص الذي أمر الله جل وعلا بالتعبد بالاستضاءة به وذلك من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقرب الناس فهما لذلك النص هم الذين خالطوا ذلك النص أو ذلك المشرع أو الوسيط الذي نقل إلينا ذلك الوحي وهو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأقرب أولئك إليه هم أصحابه عليهم رضوان الله تعالى الذين تحقق فيهم وصف الأمان كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح في صحيح الإمام مسلم وغيره من حديث أبي موسى عليه رضوان الله تعالى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد» وقد جاء كذلك أيضا حدث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان الاقتداء بأقوال أصحاب رسول الله، أصحابه والاقتداء بهديهم كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنن وغيرهم من حديث العرباض لقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» وهذا كما أنه خصيصة في الخلفاء الراشدين متضمن للأمر في أبواب الاجتهاد كذلك متضمن لتقديم قولهم على قول أي أحد مما جاء بعدهم وذلك أن الإنسان إذا أراد أن يفهم كلام مخاطب من المخاطبين الذين يأمرونه بأمر فإنه يرجع إلى بطانة ذلك الآمر والمحتفين به فهم أدرى الناس بقوله وفعله. وإذا كان كذلك لا يصدر الإنسان إلا عن قولهم فإنه لا يصدر من جهة التمحيص إلا عن قول