الصفحة 7 من 69

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنهم أدرى الناس بمراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجملة من الأمور يأتي بيانها. كما تقدم الإشارة إليها أن الله جل وعلا كما امتدح الفقه في الدين والتبصر بمعالم الإسلام وكذلك جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جملة من الأخبار في هذا ليس هذا موضع إيرادها. فإن التفقه في دين الله إذا أراد الإنسان أن يسلك هذا العلم فليعلم أن العلم على مراتب منه ما يجب على الإنسان أن يتعلمه على سبيل التعيين ومنه ما يجب على الإنسان أن يتعلمه على سبيل الكفاية ومنها ما لا ينبغي للإنسان أن يتعلمه باعتبار تعلم ذلك الإنسان لذلك العلم لكونه وسيلة من وسائل الوصول إلى الشريعة نوع من الفضول أو يكون هذا العلم في ذات شخص من الأشخاص نوع من الصد عن تعلم الحق وذلك لاقتران الحال في زمن من الأزمنة بالحث على معرفة أصول أو معرفة لوازم يجب على الإنسان أن يتبصر فيها فإذا تبصر في غيرها كان ذاك مشغلا عن تعلم الحق الذي يجب على الإنسان أن يتعلمه لتلبسه فيه كحال كثير من الناس الذين لهم خبرة ومعرفة بنوازل أصولهم يجب عليهم أن يتبصروا بذلك بتلك النوازل والصيغة أي بهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها وعدم تقديمها على غيرها. كذلك ينبغي أن يعلم أن الشريعة تقسم على أقسام متعددة منها ما يجب على الناس تعلم ذلك التشريع والعمل به على سبيل التعيين وهو ما يسمى بمسائل أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت