الصفحة 65 من 69

التابعين، ونجد شخص في القرن السادس أو السابع يقول اعملوا بذلك الحديث، هل نعمل به؟ لا، لا نعمل به، لماذا؟ هل هو إهدار لحديث نبوي؟ لا، نقول الحديث مدخول، إما من جهة صحته، وإما من جهة الاعتداد به عملا، احتمال يكون منسوخ، ولم يذكر الناسخ ولهذا يقول إبراهيم النخعي:"كل حديث يردك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعمل به الصحابة فاضرب به عرض الحائط"ليس المراد أن هذا الحديث هو حديث نبوي يستهان به، لا، ليس هذا مقصد إبراهيم هذا ولكن مقصده من ذلك أن هذا الحديث الذي لم يعمل به الصحابة على الإطلاق وعملوا على خلافه ارم به لأنه مدخول، منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن يصح لديهم ويتركونه، ثم يجد هذا الحديث شخص في القرن الرابع أو الخامس ثم يريد أن يعمل به وهذه مسائل ينبغي لطالب العلم لا تتحصل لطالب العلم على هذه الطريقة، كذلك أيضا في المسائل التي فيها خلاف، المسائل التي فيها خلاف إذا أخذ الدليل يجد دليلين في مسألة واحدة، إذا رجع إلى مسألة معينة في باب ثم أراد أن يرجع إلى النص يجد دليلين في المسألة إلى أيهما يرجح؟ يرجح ما في الكتاب، إذن الدليل الآخر أما أن يعييه، تعييه الحجة، ويضطرب ويصبح متمذهب، وإما أن يسلك الطريقة التي تحل هذه الإشكال، تحل لديه الدليل الأخر، ويصبح لديه جواب، الطريقة بالتسلسل الذي تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت