ثالثًا: كيفية العقوبة:
كلما عظم الجرم عظمت العقوبة ، ولفظاعة الزنا وقذارته ، حدد الله عز وجل عقوبة رادعة لكل من تزين له نفسه ذلك الجرم ، تتراوح بين الرجم حتى الموت ، وبين الجلد مائة مرة مع التغريب .
الرجم حتى الموت:
الرجم عقوبة الزاني المحصن (1) وهو المتزوج أو من سبق له الزواج والمحصن إما أن يكون رجل أو امرأة ودليله ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا نزل عليه كُرب لذلك فأنزل الله عليه ذات مرة ، فلقي كذلك فلما سُري عنه قال: خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلًا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنه والثيب بالثيب جلد مائة والرجمة" (2) ."
هيئة الرجم: يجب أن تستر عورة المرجوح إن كان رجلًا ويستر جميع بدنها إن كانت امرأة وإن طلب الماء سقي لا يربط ولا يقيد (3) .
الجلد مع التغريب:
الجلد عقوبة الزاني غير المحصن وهو من لم يتزوج رجلًا كان أو امرأة ودليله قوله تعالى: ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) سورة النور ـ الآية /2/ .
ودليل التغريب ما صح أن رسول الله عليه وسلم جلد وغرّب ، وجلد أبو بكر وغرّب، وجلد عمر وغرّب (4)
مخالفة القانون للشريعة في عقوبة الزّنا
(1) الاحصان بمعنى التزوج ويأتي بمعنى العفة ـ انظر لسان العرب [ 13/120] + مختار الصحاح ص [121]
(2) أخرجه مسلم ـ كتاب الحدود باب الرجم على الثيب [ 6/203] ـ وأخرجه أبو داود رقم الحديث [ 4415]
(3) مغني المحتاج [ 5/457] ـ المهذب للشيرازي [ 2/271] ـ تبين الحقائق [ 3/170] المدونة الكبرى [ 4/508]
(4) أخرجه الترمذي ـ كتاب الحدود باب ما جاء في النقي [ 5/133] .