الصفحة 13 من 24

1 ـ لا يعاقب من أكرهته قوة مادية أو معنوية لم يستطع إلى دفعها سبيلًا (1) فالإكراه سواء كان ماديًا أو معنويًا هو مانع من موانع العقاب في التشريع السوري ولا يستثنى من ذلك إلا من أوجد نفسه بخطأ منه في الحالة التي نجم عنها الإكراه فإنه يعاقب عند الاقتضاء كفاعل جريمة غير مقصودة (2)

ملاحظة: المرأة النائمة تعتبر فاقدة الإرادة وإجراء الفعل معها يجعله مقرونًا بالإكراه تنطبق عليها أحكام المادة /490/ وتنص على ما يلي: يعاقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات من جامع شخصًا غير زوجته لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع (3) .

وهذا يوافق الشريعة الغراء على حد كبير فقد اتفق العلماء على أنه لا يقام على المكرهة الحد لما سبق من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

لكن الشريعة الإسلامية ألزمت الزاني المغتصب إعطاء مهر المثل للمرأة المكرهة ثم يعاقب ويقام عليه الحد محصنًا أو غير محصن (4) ، أما عند الشيعة فإن المغتصب يقتل محصنًا كان أو غير محصنًا مخالفين فيه أهل السنة الذين قالوا: إن كان المغتصب محصنًا يرجم وإن كان غير محصن فيجلد ويغرّب (5)

خامسًا: سقوط العقوبة بالتقادم

(1) نفس المصدر

(2) التشريع الجزائي المقارن في الفقه الإسلامي والقانون السوري جامعة دمشق /1/268/

وانظر شرح قانون العقوبات أديب استانبولي /1/798/ .

(3) وإليه مال القانون الأردني والقانون المصري ـ انظر الموسوعة القانونية أنس كيالي [ 733]

(4) الروض المربع /البهوتي [504] تحفة الفقهاء السرمدي [3/374] ـ منح الجليل ـ عليش [ 9/253]

شرح التلوع على التوضيح ـ التفتنازاني [ 2/201] ـ روضة الطالبية ـ النووي [ 10/95] إفاضة الأنوار [ 339]

(5) وسائل الشيعة في تحصيل الشريعة ـ الحراملي [ 18/386] فقه الإمام جعفر / مغنية [ 6/266]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت