الصفحة 21 من 52

المبحث الثاني:

الأعمال التي عملوها في كفر ماتوا عليه

وهي قسمان: أعمال خير وإحسان، وأعمال شر، وإثم، وسيئات، وتفصيل القول في ذلك في المطلبين التاليين:

المطلب الأول:

في أعمال الخير، والحسنات، التي عملوها حال كفرهم

والانتفاع بها إما أن يكون في الآخرة، أو في الدنيا.

أ) فأما انتفاعهم بها في الآخرة ففيه قولان:

القول الأول: أنها حابطة لا ثواب عليها في الآخرة، ولا يخفف عنهم بها من عذابهم.

يدل على بطلانها وحبوطها صريح الكتاب، والسنة، والإجماع:

فأما الكتاب:

1 -فقوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [1] .

2 -وقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ} [2] .

قال الحافظ ابن كثير: (( هذا مثل ضربه الله تعالى لأعمال الكفار الذين عبدوا مع الله غيره، وكذبوا رسله، وبنوا أعمالهم على أساس غير صحيح،

(1) سورة الفرقان، الآية رقم: 23.

(2) سورة إبراهيم، الآية رقم: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت