المبحث الأول:
أعمال الكفار التي عملوها في كفر أسلموا بعده
وهي قسمان:
1 -أعمال السيئات، والآثام.
2 -أعمال الخير، والإحسان.
وتفصيل القول في القسمين في المطلبين التاليين:
المطلب الأول:
في أعمال السيئات، والآثام التي عملها المرء حال كفره ثم أسلم.
إذا أسلم الكافر باطنا وظاهرا غفر له الكفر الذي تاب منه بالإسلام بلا نزاع [1] ، وهل تغفر له الذنوب التي فعلها في حال الكفر ولم يتب منها، كأن يكون مصرا على ذنب، أو ظلم، أو فاحشة، في ذلك قولان [2] :
القول الأول: يغفر له بالإسلام جميع ذنوبه التي فعلها حال كفره، ما تاب منه، وما لم يتب منه، يدل على ذلك:
1 -قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (لأنفال: من الآية38) .
قال ابن كثير: (((إن ينتهوا) أي: عماهم فيه من الكفر، والمشاقّة، والعناد ويدخلوا في الإسلام والطاعة، والإنابة (يغفر لهم ما قد سلف) أي: من
(1) شيخ الإسلام ابن تيمية، مجموع الفتاوى: 11/ 701
(2) انظر: الفتاوى: 10/ 323 - 325.