الصفحة 47 من 52

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على من ختم الله برسالته الرسالات، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه الخيَرة الهداة.

وبعد فهذا ملخص لأهم ما احتوى عليه وانتهى إليه هذا البحث، أوجزه في الأمور التالية:

1 -أن أعمال السيئات والآثام التي اقترفها الكافر حال كفره، تغفر له إذا أسلم، ولا يؤاخذ بها؛ لأن الإسلام يجب ما قبله.

2 -أن الكافر إذا أسلم ومات على الإسلام يثاب على ما عمله حال كفره من أعمال الخير والإحسان، تفضلا من الله ومنة.

3 -أن أعمال الخير والحسنات، التي يعملها الكافر حال كفر مات عليه حابطة لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، و قد يجازى بها في الدنيا صحة في البدن، وسعة في الرزق، والمال الولد، على أن ذلك مقيد بمشيئة الله عز وجل.

4 -أن ما ورد من انتفاع أبي طالب، وأبي لهب، بأعمالهم الحسنة في الآخرة تخفيفا من العذاب، الراجح فيه أنه على وجه الخصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بسبب شفاعته - صلى الله عليه وسلم -.

5 -أن أعمال السيئات والآثام التي يرتكبها الكافر حال كفره زيادة على الكفر يؤاخذ بها إذا مات على كفره، وهذا من أسباب تفاوت عذاب الكفار في لآخرة، بالإضافة إلى تفاوتهم في الكفر نفسه.

6 -أن أعمال الخير والإحسان التي عملها المرء في إسلام ارتد بعده، تحبط ولا ينتفع منها بشيء إذا هو مات على ردته، لصريح القرآن، واتفاق العلماء على ذلك. أما إذا راجع الإسلام بعد ردته، فالراجح عدم حبوط عمله الصالح الذي عمله قبل ردته. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت