ونجد أن القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة يحفلان بالأساليب المتنوعة لتقريب الفكرة للمخاطبين.
وإذا أخذنا مثالًا من القرآن الكريم على تحريم الزنا؛ فإننا نجده قد سلك مسالك عدة في ذلك، فنهى عنه نهيًا صريحًا بقوله: {ولا تقربوا الزنا}
ونهى عنه بالتشنيع على مرتكبه بقوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} أي أنه إنما يزني بزانية مثله أو مشركة.
ومدح من لا يزنون بقوله: {والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} .
وذكر قصة يوسف التي تبين شرف العفة وفضلها.
وكل ذلك من شأنه أن يقرر الفكرة في ذهن المخاطب.
وكذلك الطالب ينبغي أن تنوع أساليب التعليم له فمرة بالإلقاء، ومرة بالسؤال، ومرة بطلب البحث، وهكذا …… ..
الوسائل التعليمية هي الطرق والأساليب التي يستعين بها المعلم على إيصال الفكرة إلى أذهان الطلاب.
وهي تعين على الفهم، وترسخ المعلومة في الذهن، وتجعل التعلم أمرًا مسليًا محببًا إلى النفوس، وهي تلفت الانتباه وتجذب المتعلمين بما تتضمنه من عناصر جذابة، وقد استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في تعليمه للصحابة.
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خطوطًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط، فقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار: الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه كلها نهشه الهرم) رواه البخاري
وقد أكدت دراسة حديثة أن الإنسان يتذكر ما يتعلمه بنسب متفاوتة بحسب الأسلوب الذي استخدم في تعليمه على النحو التالي:
يتذكر الإنسان بنسبة 10 % مما يقرؤه.
يتذكر الإنسان بنسبة 20 % مما يسمعه.