للقاضي أن يختار من بينها العقوبة التي يراها كفيلة بتأديب الجاني واستصلاحه وبحماية الجماعة من الإجرام، وللقاضي أن يعاقب بعقوبة واحدة أو بأكثر منها، وله أن يخفف العقوبة أو يشددها إن كانت العقوبة ذات حدين، وله أن يوقف تنفيذ العقوبة إن رأى في ذلك ما يكفي لتأديب الجاني وردعه واستصلاحه» [1] .
وتفريعًا على التأصيل المتقدم؛ فإنه إذا لم يكن ثمة تنظيم يحدد العقوبات المترتبة على إفشاء الطبيب نتائج فحوصات المريض؛ فإن على القاضي أن يبذل وسعه ويجتهد في تقدير العقوبة التي تتناسب مع سرّ المريض الذي قام الطبيب بإفشائه، وذلك بحسب الحال والمكان والزمن والشخص، فمن «سوَّى بين الناس في ذلك وبين الأزمنة والأمكنة والأحوال؛ لم يفقه حكم الشرع» [2] .
(1) التشريع الجنائي الإسلامي (1/ 685) .
(2) إعلام الموقعين (2/ 109) .