ثانيًا: السنة النبوية المطهرة: أحاديث منها:
1 -روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا ائتمن خان» [1] .
2 -روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» [2] .
وجه الدلالة منهما:
أفاد الحديثان كتمان الأمانة وحفظها وعدم الخيانة فيها, ومن الأمانة السر الذي اطلع عليه الغير من صاحبه, حيث يجب حفظه وعدم إفشائه.
3 -روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا حدّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة» [3] .
وجه الدلالة منه:
أفاد الحديث أن الرجل إذا تحدث بالحديث إلى أحد والتفت وهو يفضي به, فإن التفاته يدل على أن ما يفضي به سر لا يريد اطلاع أحد عليه, وهو أمانة استودعها من أفضى إليه بها.
ثالثًا: الأثر:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: مرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألعب مع الصبيان فسلّم علينا ثم دعاني فبعثني إلى حاجة له، فجئت وقد أبطأت عن أمي، فقالت: ما حسبك؟ , أين
(1) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين. (القنوجي: عون الباري 1/ 171, النووي: شرحه على مسلم 2/ 46) .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك, وصححه على شرط مسلم, وأخرجه الترمذي والبيهقي وأبو داود والدارقطني والدارمي في سننهم, وقال الترمذي: حسن غريب, وسكت عنه البيهقي والدارقطني وأبو داود. (المستدرك 2/ 53, سنن الترمذي 3/ 564, سنن البيهقي 10/ 271, سنن أبي داود 3/ 290, سنن الدارقطني 3/ 35, سنن الدارمي 2/ 343) .
(3) أخرجه الترمذي وأبو داود, وقال الترمذي: حديث حسن, وسكت عنه أبو داود, وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مفلس, وهو ضعيف جدا, وقال ابن نمير: صدوق, وبقية رجاله ثقات, وقال المباركفوري: وأخرجه أحمد, وقال المنذري بعد نقل كلام الترمذي: هذا في إسناده عبد الرحمن بن عطاء المدني, قال البخاري: عنده مناكير, وقال أبو حاتم الرازي شيخ قيل له أدخله البخاري في كتاب الضعفاء, قال: يحول من ههنا. (سنن الترمذي 4/ 341, سنن أبي داود 4/ 267, مجمع الزوائد 8/ 98, المباركفوري: تحفة الأحوذي 6/ 79) .