الصفحة 29 من 39

وصول الإفرازات الجنسية من المريض إلى الصحيح، ويؤدي إلى حدوث احتقان في المهبل وعنق الرحم، وزيادة إفرازات المهبل، وحدوث حكة في الفرج، تؤدي إلى الالتهاب والآلام المصاحبة للتبول أو الجماع، ومنها أيضًا الإصابة بطفيل الترايكومونس المهبلي ( Trichomonas Vagnialis) ، الذي ينتشر بالطرق السابقة، ويسبب التهابًا في المهبل وعنق الرحم والفرج، والمثانة، عند الإناث، وقد يصحب ذلك طفح جلدي على الفرج والمناطق المجاورة، والتهاب في مجرى البول، وتسلخات نتيجة الحكة في هذه المواضع، ويسبب عند الذكور التهابًا في مجرى البول والبروستاتا [1] .

الفرع الثاني: حكم إبلاغ الزوج الصحيح بحقيقة مرض صاحبه المؤثر عليه:

إبلاغ الزوجة بحقيقة مرض زوجها, إن كان مصابا بمرض, وإبلاغ الزوج بحقيقة مرض زوجته إن كانت هي المصابة بمرض, أمر يقتضيه وقاية الزوج الصحيح من أن ينتقل إليه فيروس المرض, سواء كانت عدوى المرض تنتقل بالمعايشة المعتادة, أو تنتقل بالوقاع, فوقوف كل من الطرفين علي حقيقة الآخر, حق مقرر له قبل عقد النكاح «عند الخطبة» , وذلك لأن مثل هذا أدعي لدوام العشرة بينهما, حتى إذا ما أقدم كل منهما علي الزواج من صاحبه, فإنه يكون عالما بحاله, ولا يكون ثمة ندم بعد الاقتران به, فقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - , فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنظرت إليها؟» , قال: لا, قال: «اذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا» [2] , وروي عن أنس - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أم سليم إلي امرأة, وقال: «انظري عرقوبها وشمي عوارضها» , وفي رواية أخرى: «وشمي

(2) الشيء الذي في أعين الأنصار: قيل: هو العمش, وقيل: هو صفر في العين, قال ابن حجر: تفسيره بالصفر وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه, فهو المعتمد (نيل الأوطار 6/ 240) , والحديث أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت