إليه أن الزكاة تجب في المال الموقوف على جهة معينة؛ لأن الموقوف عليه يملك الانتفاع به ملكًا مستقرًا لا يزاحمه أحد فيه. وبناء على ذلك فإن الراجح في مسألة زكاة المال الموقوف هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة من أن الزكاة لا تجب في المال الموقوف على غير معنيين وتجب في المال الموقوف على معينيين.
2 -تخريج مسألة زكاة مال الزكاة المستثمر على مسألة زكاة المال الموقوف:
بناء على القول الراجح في مسألة زكاة المال الموقوف نقول:
أ - إذا أعطى الفقير أدوات الحرفة من مال الزكاة، فأصبحت تدر عليه أرباحًا وغلة، وكانت هذه الغلة زائدة عن حاجته الأصلية زكاها في نهاية الحول، إذا كانت بالغة النصاب لأنه يملكه ملكًا مطلقًا.
ب - إذا تم إنشاء مصنع من مال الزكاة، وخصص ريعه لفقراء معينيين كزيد، وعمرو، و كان هذا الريع زائدًا عن الحاجة الأصلية لهم، زكوا الزائد من الريع في نهاية السنة إذا كان بالغًا النصاب لأنهم يملكونه ملكًا مطلقًا.
ت - إذا تم استثمار بعض أموال الزكاة لحساب المستحقين للزكاة دون تحديد أشخاص معينيين لا تجب الزكاة في المال، ولا في الربح لعدم جود مالك معين.